فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 585

بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غبىّ مضر

وفى اليمن الأشعر، بشين منقوطة، هو الأشعر بن عدى بن وائل بن الجماهر بن الأشعر [1] .

وأما الزّفيان، الزّاى منقوطة، وبعدها فاء وتحت الياء نقطتان، فهو من بنى تميم، من نمير من بنى [172ا] سعد بن زيد بن مناة، ويعرف بالزّفيان السّعدى، وهو الراجز، أكثر شعره الرّجز، وكان على عهد جعفر بن سليمان، وهو الزّفيان [2] بن مالك، من بنى عوانة، وهو القائل:

وصاحبى ذات هباب دمشق ... كأنها بعد الكلال زورق

فأخبرنى أحمد بن محمد بن بكر، قال: أخبرنا أبو حاتم عن أبى عبيدة، قال قدم الزّفيان البصرة، وكان في دار واسعة، وإلى جنبه بناء عال، تشرف عليه منه فتاة، وكان قصيرا أزعر الرأس، وكانت تمازحه وتشير إليه، فلما شخص أصحابه، بعث معهم إلى أهله بميرة وأقام، وباع إبله فاكتسى بثمنها، وجعل في رأسه مسكا، فأشارت يوما بأصبعها إلى قصره فعلم أنها كانت تهزأ به وكان اسمها عبهر فأنشأ يقول:

عبهر يا عبهر يا عبهر ... لا تسخرى منّى ومنك المسخر

غرّك سربال عليك أحمر ... ومقنع من الحرير أصفر

(1) جاء في الأصل (علد) مكان (عدى) والجماهير مكان الجماهر، والتصويب عن جمهرة أنساب العرب ص 374.

(2) الزفيان: هو عطاء بن أسيد أحد بنى عوانة ابن تميم ويكنى أبا المرقال، وقيل له الزفيان لقوله: والخيل تزفى النعم المعقودا

وقد جاء النص في القطعة المطبوعة من ديوانه هكذا:

وصاحبى ذات هباب دمشق ... خطباء ورقاء السراة عوهق

كأنها بعد الكلال زورق ... ناج ملح في الخبار يعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت