فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 585

وتحت ذاك سوءة لو تظهر ... وإن كنت أسننت فأنت أكبر

واحذر الرأس فرأسى أزعر ... بادية أصلاؤه شفنتر

أو أك مربوعا فأنت أقصر

[179ب] فقالت إنما كنا نمزح، فأما إذا صار إلى هذا فالسلام عليك، فلم يرها بعد ذلك. وذكر أبو حاتم آخر يقال له الزّفيان، وأنه كان مع خالد بن الوليد حين أقبل من البحرين فقال:

يهدى إذا خوت النّجوم صدورها ... ببنات نعش أو بضوء الفرقد

وفيهم شاعر يقال له ريعان وهو القائل:

إذا كنت في عميا فكن فقع قرقر ... وإلا فكن إن شئت ابن حمار

ومما تستوى حروفه، وتتّفق في العدد من أسمائهم فيصحّف، البعيث والنّعيت. فأما البعيث، تحت الباء نقطة والثاء منقوطة بثلاث، فهو من شعراء بنى تميم وكان خطيبا شاعرا، واسمه خداش بن بشر، وهو من بنى بيبة بن سفيان، ابن مجاشع، بن دارم، وإنما سمى البعيث لقوله:

تبعّث منى ما تبعّث بعد ما ... هاجى البعيث جريرا

حتى قام الفرزدق، فلما قام الفرزدق أسقطه.

وأما النعيت [2] فكان في أيام المهلّب. وذكر في الحماسة البعيث بن حريث [1]

(1) هو النعيت بن عمرو بن مرة بن ود ابن كعب بن يشكر، شاعر محسن، وهو القائل حين قدم المهلب خراسان واليا:

تيدل للمنابر من قريش ... مر دنيا بقفحته الصليب

فأصبح قافلا كرم ومجد ... وأصبح قادما كذب وحوب

فلا تعجب لكل زمان سوء ... رجال والنوائب قد تنوب

وله أشعار جياد في أشعار بنى يشكر (المؤتلف 57) .

(2) هو البعيث بن حريث بن جابر بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم، وهو القائل:

وإن مسيرى في البلاد ومنزلى ... لبالمنزل الأقصى إذا لم أقرب

ولست وإن قربت يوما ببائع ... خلاقى ولا قومى ابتغاء التحبب

ويعتده قوم كثير تجارة ... ويمنعنى من ذاك دينى ومنصبى

(المؤتلف ص 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت