فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 585

أخبرنى أبى، أخبرنى عسل بن ذكوان [1] ، أخبرنا الرّياشىّ [2] قال:

توفى [3] ابن لبعض المهالبة، فأتاه شبيب بن شيبة يعزّيه، وعنده بكر بن حبيب السّهمىّ، فقال شبيب:

بلغنا أن الطفل لا يزال. محبنظيا، بظاء معجمة، على باب الجنة يشفع لأبويه، فقال بكر بن حبيب إنما هو محبنطيا بالطاء، فقال شبيب:

أتقول لى هذا وما بين لابتيها أفصح منّى؟ فقال بكر بن حبيب:

وهذا خطأ ثان، ما للبصرة واللّوب؟ لعله غرّك قولهم: بين لابتى المدينة، يريدون الحرّة.

قال الشيخ: الحرّة أرض تركبها حجارة سود، وهى اللابة، وجمعها لابات، وإذا كثرت فهى اللّوب. وللمدينة لابتان من جانبيها، وليس للبصرة لابة ولا حرّة.

وأما قوله محبنظيا. فبعضهم يفرّق بين المهموز وغير المهموز، فيقول:

[16ا] المحبنطى (بغير همز) هو المتغضّب المستبطئ للشّىء، والمحبنطئ (بالهمز) : العظيم البطن المنتفخ. ومنه قيل للعظيم البطن: محبنطئ وحبنطأ.

وزعم الكسائىّ أن احبنطيت واحبنطأت لغتان.

(1) هو عسل بن ذكوان العسكرى من أهل عسكر مكرم، يكنى أبا على، روى عن المازنى والرياشى وله من الكتب: الجواب المسكت، وأقسام العربية (انظر البغية ومعجم الأدباء) .

(2) هو العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشى اللغوى النحوى، قرأ على المازنى النحو، وقرأ عليه المازنى اللغة. ورياش رجل من جذام، كان أبوه عبدا فنسب إليه، وقتله الزنج بالبصرة، وكان قائما يصلى الضحى بمسجده سنة 207هـ (انظر البغية) .

(3) انظر العقد الفريد ج 2طبعة لجنة التأليف، وبغية الوعاة في ترجمة بكر بن حبيب، فبين النصوص خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت