بكى صاحبى لمّا رأى الدّرب دونه ... [وأيقنّ أنا لاحقان بقيصرا[1] ]
والأفوه الأودىّ [2] يزعم بعضهم أنه أقدمهم، وأنه أول من قصّد القصيد.
ومما يحتجّ به بنو أسد لعبيد بن الأبرص وقدمه، أنه عارض امرأ القيس فقال:
يا ذا المخوّفنا بقت ... ل أبيه إذلالا وحينا
هلّا على حجر بن أمّ ... قطام تبكى لا علينا [3]
ثم قال أبو زيد عمر بن شبّه: وهؤلاء النفر المدّعى لهم التقدم في الشعر متقاربون، لعل أقدمهم لا يسبق الهجرة بمائة سنة أو نحوها.
قال الشيخ:
وقد قال قبل هؤلاء الشعراء جماعة، ولا يسمّون شعراء، لأنهم قالوا الأبيات اليسيرة، فمنهم دويد بن زيد بن نهد [4] . ومن شعره:
اليوم يبنى لدويد بيته ... لو كان للدهر بلى أبليته [9]
أو كان قرنى واحدا كفيته ...[يا ربّ نهب صالح حويته
وربّ غيل حسن لويته] [5]
ومنهم حزيمة [6] بن نهد، ومنهم أعصر بن سعد، ومن قوله:
(1) ما بين القوسين تمام البيت عن الديوان.
(2) اسمه صلاءة بن عمرو، من مذحج، ويكنى أبا ربيعة، وهو القائل:
لا يصلح الناس فوضى لاسراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا
(الشعر والشعراء ص 59)
(3) بين هذين البيتين بيت هو:
أزعمت أنك قد قتل ... ت سراتنا كذبا ومينا
(الشعر والشعراء ص 84)
(4) فى الأصل نهد بن زيد والتصويب عن طبقات ابن سلام ص 11ومعجم ما استعجم ص 32. وقد ورد في ص 34أنه الذويد النهدى، واسمه جذيمة بن صبح بن نهد بن زيد.
(5) ما بين القوسين عن الطبقات وقد ورد الشعر في معجم ما استعجم بزيادة، وتقديم بعض الأبيات على بعض.
(6) فى الأصل جريبة، والتصويب عن معجم ما استعجم 34.