فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 585

وأما الأعشون فهم كثير، وقد ذكرت ما حفظ منهم، وسمعت أبا الحسين النسابة يقول: هم اثنا عشر [1] .

فأكبرهم أعشى بنى تميم، وهو الأسود بن يعفر النّهشلىّ، جاهلىّ عهده عصر المنذر بن ماء السماء فمن دونه. يعفر الياء مفتوحة، على هذا أكثر الناس.

وأخبرنى أبو الحسين النّسّابة، عن الجمحىّ [2] ، عن محمد بن سلّام، قال:

كان رؤبة يقول: [13] يعفر بضم الياء، وبكسر الفاء، وتميم تقول: يعفر بفتح الياء، وبضم الفاء. وله أخ يقال له حطائط بن يعفر، هو الذى يقول:

أرينى جوادا مات هزلا لعلنى ... رى ما ترين أو بخيلا مخلّدا [3]

وطيّىء ترويه لحاتم. ومن أجود شعر الأسود قوله:

ماذا أرجّى بعد آل محرّق ... تركوا منازلهم وبعد إياد

جرت الرياح على محلّ ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد [4]

(1) هم سبعة عشر في المؤتلف والمختلف للآمدى (ص 12وما يليها) .

(2) لعله أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى، فهو الذى يروى عنه محمد بن سلام في طبقات الشعراء.

(3) هذا البيت آخر مقطوعة من أربعة أبيات قالها الشاعر لأمه رهم بنت العباب، وقد لامته على جوده وعاتبته. والأبيات الثلاثة هى:

تقول ابنة العباب رهم حربتنا ... حطائط لم تترك لنفسك مقعدا

إذا ما أفدنا صرمة بعد هجمة ... تكون عليها كابن أمك أسودا

فقلت ولم أعى الجواب تبينى ... أكان الهزال حتف زيد وأربدا

(حماسة 2: 342) .

(4) هذان البيتان من قصيدة مطلعها:

نام الخلى وما أحس رقادى ... والهم محتضر لدى وسادى

وقد جاء بين البيت الأول وتاليه بيتان، هما:

أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذى الشرفات من سنداد

أرضا تخيرها لدار أبيهم ... كعب ابن مامة وابن أم دواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت