ويدل على أنه كان أعشى قوله:
[إمّا ترينى قد بكيت وغاضنى] ... ما غيض من بصرى ومن أجلادى [1]
وأعشى بنى قيس بن ثعلبة، جاهلىّ مخضرم. وآخر مداه أن مدح النبىّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسلم، رمت به ناقته بالحيرة [2] ، فمات.
وأعشى بنى شيبان بن مضر [3] ، يعرفون ببنى أمامة، وهى أمامة بنت كسر [4]
ابن كعب بن زهير التغلبى، كانت عند عمرو المزدلف بن أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان، فولدت له حارثة ذا التاج وقيسا، يعرفان بأمهما أمامة. وكان قيس سيّد بكر يوم أوارة وكاظمة، وليست بأوارة زرارة، لأن أوارة بكر في أيام امرئ القيس بن النعمان بن الشقيقة، وأوارة زرارة أيام عمرو بن هند.
ولحق أعشى بنى شيبان عبد الملك بن مروان، فسأله عبد الملك يوما: من كان على الناس يوم كاظمة؟ قال: حارثة ذو التاج، [14] فطعنه بمخصرة في يده، وقال: كاد ولمّا، إياك والكذب.
وأعشى بنى الحرماز، واسمه عبد الله بن الأعور، وله شعر كثير، وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو أيوب الهاشمىّ، أخبرنا الرياشىّ، أخبرنا عبيد الله بن الأعور بن عبد الرّحمن الحرقىّ، حدثنا الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة، عن أبيه، عن جده، قال: حدثنى طريف بن بهصل أن الأعشى، وهو عبد الله بن الأعور الحرمازى، حدّث أنه خرج يمير أهله من هجر، فانطلقت امرأته فعاذت بمطرّف
(1) صدر البيت عن الديوان وهو من القصيدة السابقة، وقد جاءت (مائيل من بصرى) مكان (ما غيض) 297.
(2) هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل.
(عن المؤتلف والمختلف) والمشهور أنه مات بمنفوحة من قرى اليمامة.
(3) المعروف في كتب الأنساب، أن بنى شيبان قبيلة من ربيعة، لامن مضر.
(4) فى الأصل كسرى والتصويب عن تاج العروس واللسان، فقد جاء فيها: وبنو كسر بطن من تغلب