ابن بهصل، فلما قدم أخبر بذلك، فأتاه فقال: يا بن عم ادفع إلىّ امرأتى.
قال: ما هى عندى، ولو كانت عندى ما دفعتها إليك، وكان أعزّ منه، فخرج حتى أتى إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال:
يا سيّد الناس وديّان العرب [1] ... إليك أشكو ذربة من الذّرب
كالذّئبة الغبشاء في ظل السّرب ... خرجت أبغيها الطّعام في رجب
فخلّفتنى بنزاع وهرب [2] ... وقذفتنى بين عيص مؤتشب
أخلفت الوعد ولطّت بالذّنب ... وهنّ شرّ غالب لمن غلب [3]
فكتب إليه إلى مطرّف بن بهصل أن يردّ عليه امرأته، فأتاه بكتاب النبى صلى الله عليه عليه وسلم، فقال [15] مطرّف:
إنه قد جاءنى كتاب النبى صلى الله عليه وسلم، وإنى أردّك إليه. فقالت: خذ لى ذمّة نبيّه ألّا يعاقبنى. قال: فدفعها إليه. فقال:
لعمرك ما حبّى معاذة [4] بالذى ... يغيره الواشى ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها ... غواة الرجال إذ يناجونهاه [5] بعدى
وأعشى طرود، وطرود [6] فى عدوان. وأعشى باهلة [7] . وأعشى عدوان.
(1) رواية الديوان بعد هذا:
تنمى إلى ذروة عبد المطلب ... تلك قروم سادة قدما نجب
(2) فى الأبيات بعد هذا تقديم وتأخير.
(3) قبل هذا البيت: أكمه لا أبصر عقدة الكرب ... تكد رجلى مسامير الخشب
(4) رواية الديوان: معادة بالدال.
(5) فى الديوان: إذ ينادونها.
(6) بنو طرود من فهم بن عمرو بن قيس عيلان، وهم حلفاء بنى سليم (المؤتلف: 17) .
(7) ويكنى أبا قحفان واسمه عامر بن الحارث أحد بنى عامر بن عوف بن وائل بن معن، ومعن أبو باهلة، وباهلة امرأة من همدان (ص 14) .