قال الشيخ:
بجلة: بطن من بنى سليم، يقال إنهم ناقلة [1] [قال الشماخ[2] ]
فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجدا غير موطود [3]
ومما يشبه هذا الخبر، ما أخبرنى به محمد بن يحيى قال: حدثنى يحيى بن على المنجّم [4] ، حدثنى إبراهيم بن علىّ بن مخلد قال:
كنّا في مجلس ابن الأعرابىّ، فأنشدنا:
لو قاتل الموت امرؤ عن حميمه ... لقاتلت جهدى سكرة الموت عن معن
فتى لا يقول الموت من وقعه به ... لك ابنك خذه ليس من حاجتى دعنى
فكتبناه على هذا ثم جاءه بعد ذلك إنسان ضرير حسن العلم، كان ابن الأعرابىّ يناشده أبدا، فقال له الضرير: هذا مثل قوله
قتالا يقول الموت من وقعه به ... لك ابنك خذه ليس من حاجتى دعنى
فالتفت إلينا ابن الأعرابىّ، فقال: اجعلوه على ما قال، فان الذى أمليت عليكم خطأ.
قال محمد، فحدثنى الحسين بن عمر الإخبارىّ، حدّثنى علىّ بن الحسين [19ب] الإسكافىّ [5] ، قال:
كنّا عند ابن الأعرابىّ فأملى علينا:
فتى لا يقول الموت من وقعه به ... الخ
(1) الناقلة: المتنقلون، ومن ينتقل من العرب من قبيلة إلى قبيلة فينتمى إليها.
(2) بمثل هذه العبارة يتصل الكلام.
(3) غير موطود: غير ثابت.
(4) هو أبو أحمد يحيى بن على بن يحيى بن أبى منصور، شاعر مطبوع، وكان متكلما معتزلى المذهب، نادم الموفق والخلفاء من بعده، ومات سنة 300هـ (معجم أدباء. ابن خلكان) .
(5) الذى في الأنساب هو أبو الحسين على بن أبى الحسين الخياط الإسكافى.