فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 585

قال: وصرت إلى أبى محلّم [1] ، فقال: اعرض علىّ ما أورد ابن نبطيّكم [2] ، وكان يتتبّعه فيعيبه، فأنشدته، فضحك وصفّق، وقال:

ويحك! لا يدرى الصواب فيعمل الخطأ من عنده، ثم أنشدنى:

فياموت إن لم تبق معنا فإنّنى ... أذكّرك الرّحمن في مهجتى خذنى

فلو قاتل الموت امرؤ عن حميمه ... لقاتلت جهدى سكرة الموت عن معن

قتالا يقول الموت من وقعه به ... لك ابنك خذه ليس من حاجتى دعنى

فكتبتها، وقلت: لمن هى أعزّك الله؟ قال: سل عالمك، أما أعلمتنى أنه أقرأكم شعر بنى أسد؟ فما مرّ به هذا أعمى الله قلبه. هذا أنشدنيه يونس بن حبيب، لإسماعيل بن عمّار بن عيينة من بنى خلف بن كعب الأسدىّ.

قال الشيخ: وإنما صال أبو محلّم على ابن الأعرابىّ لأنه أخذه من أفواه الرجال فصحّ له.

وأخبرنى أبن الأنبارىّ حدّثنا أبو عبد الله التّيمىّ [3] ، حدّثنا محمد بن سلّام [4] ، قال: قال الخليل ابن أحمد:

للعلم سلطان من وجده صال به، ومن عدمه صيل عليه.

وأخبرنا ابن دريد، أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ، قال: قال أبو عمرو:

(1) هو محمد بن سعد، ويقال محمد بن هشام بن عوف السعدى. أعرابى، وكان أعلم الناس بالشعر واللغة، وكان يغلظ طبعه ويفخم كلامه، ويعرب منطقه وأصله من الفرس. وتوفى سنة 248هـ (فهرست 69) .

(2) يشير إلى أن ابن الأعرابى لم يكن عربيا.

(3) شاعر مقل من مخضرمى الدولتين الأموية والهاشمية. ومعن هذا الذى يرثيه ابنه. وله فيه مراثى ذكرها أبو الفرج ولم يذكر هذه (انظر الأغانى ج 10ص 143135طبعة بولاق)

(4) هو يزيد بن عمرو، وهو من ولد أبى هالة النباش بن زرارة (تهذيب التهذيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت