فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 585

بالكلام فقال: تصحّف وتفسّر التصحيف، إنما هو رفونى بالفاء. وأصله رفوت، من رفأت، فأزال الهمزة للشعر.

قال الشيخ: الرفء يكون من السكون والهدوء، والرّفاء: الاتفاق والاجتماع، من قولهم رفأت الثّوب: إذا جمعت الجانبين وضممتهما. ومنه قولهم للمملك:

بالرّفاء والبنين. والمرافاة: الموافقة [1] . قال الشاعر:

ولمّا أن رأيت أبا رويم ... يرافينى ويكره أن يلاما

أخبرنى أبى، أخبرنا عسل عن المازنىّ، سمعت أبا زيد الأنصارىّ يقول:

لقيت أبا حنيفة فحدثنى بحديث فيه: يدخل الجنّة قوم حفاة عراة منتنين [21ب] قد أحمشتهم النار، فقلت له: إنما هو منتنون قد محشتهم [2] النار، فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل البصرة، فقال: أكلّ أصحابك مثلك؟

قلت: بل أنا أخسّهم حظّا في العلم، فقال: طوبى لقوم يكون مثلك أخسّهم في العلم:

وأخبرنا أبو بكر بن الأنبارىّ حدّثنا عبد الله بن دينار [3] ، أخبرنا الحسن ابن عبد الرحمن الرّبعىّ قال:

كان شعبة بن الحجّاج [4] يحقرنى إذا ذكرت شيئا، فحدّثنا عن ابن

(1) فى اللسان مادة رفا: «الرفاء: الموافقة، وهى المرافاة بلا همز» . ثم أنشد البيت شاهدا.

(2) محشته النار وأمحشته: أحرقته.

(3) عبد الله بن دينار، اثنان: أحدهما العدوى أبو عبد الرحمن المدنى مولى ابن عمر، روى عنه جماعة منهم عبد العزيز بن الماجشون، كان محدثا ثقة توفى سنة 127هـ. والثانى البهرانى ويقال الأسدى أبو محمد الحمصى، ليس بالقوى في حديثه ولا يشبه حديثه حديث الناس (ولم ينص على تاريخ وفاته) (تهذيب) . وقد يكون المقصود هو الأول.

(4) هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى الأزدى، مولاهم أبو بسطام الواسطى ثم البصرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت