فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 585

أخبرنى أبو العبّاس المبرّد قال: كتب صاحب بريد أصبهان، إلى محمد ابن عبد الله بن طاهر [1] : أنّ قائدا ممن بها من الموالى يلبس خزلخية ويقعد للنساء في الطرقات، وأنه قد استهوى بذلك جماعة من المستورات، فكتب محمد إلى عامل المعونة: أشخص إلىّ فلاتا وخزلخيّته فقرأه صاحب المعونة وجزّ لحيته، فأخذ الرجل فجزّ لحيته وأشخصه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر.

[23ب] فأبصره آية وقال [2] : ويلك مادهاك؟ فأخبره فخلّى عنه، وقال: كفاه بهذه المثلة عقوبة. وهذا شؤم التصحيف.

وأعظم من هذا أمر المخنثين بالمدينة، فإنه خصى ستة أو سبعة منهم بشؤم تصحيفة.

فأخبرنى محمد بن يحيى بن علىّ، عن حماد بن إسحاق قال: كتب سليمان ابن عبد الملك إلى ابن حزم [3] أمير المدينة أن أحص من قبلك من المخنّثين، فصحّف كاتبه فقرأ: أخص من قبلك من المخنّثين. قال: فدعا بهم فخصاهم، وخصى الدّلال [4] فيمن خصى.

قال حماد بن إسحاق، فحدّثنى أبى قال قدم الماجشون [5] بابن أبى عتيق [6] ، فمرّ به ابن حزم، وهو في المسجد، فصاح به ابن أبى عتيق: أخصيتم الدّلال، أما والله لقد كان يحسن:

لمن ربع بذات الجي ... ش أمسى دارسا خلقا [7]

(1) هو الأمير محد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعى نائب بغداد كان جوادا ممدحا قوى المشاركة جيد الشعر مات بالخوانيق سنة 253هـ (شذرات الذهب 2/ 128) .

(2) لعلها: فقال، أو: فدهش وقال.

(3) هو أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى الخزرجى، ولاه عمر بن عبد العزيز المدينة، وتوفى بها سنة 110هـ، وقيل غير ذلك.

(4) اسمه ناقد، وكنيته أبو زيد مولى بنى فهم، وكان من مغنى المدينة. وممن يجيدون النقر على الدف وكان ظريفا جميلا حسن البيان من أحضر الناس جوابا وأحجهم (أغانى ج 4ص 285دار الكتب)

(5) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون التميمى ولاء، كان ضريرا مولعا بسماع الغناء، مات سنة 212هـ، وقيل سنة 214هـ.

(6) هو محمد بن عبد الله بن أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق.

(7) ورد هذا الخبر في الأغانى ج 4ص 276دار الكتب منسوبا مرة إلى ابن أبى عتيق، وأخرى إلى الماجشون. ذات الجيش: موضع يقال إنه العقيق بالمدينة (معجم ياقوت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت