فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 585

وروى لى غيره قال:

ممّن خصى بالنّقطة طويس [1] ودلال، وبرد الفؤاد ونومة الضّحى ونسيم السّحر وضرّة الشّمس.

قال الشيخ:

وقد روى هذا الخبر على خلاف هذا، فأخبرنى أبى، أخبرنا عسل، أخبرنا [24ا] محمد بن سلّام، حدثنى ابن جعدبة [2] قال:

كان سليمان بن عبد الملك غيورا، فقيل له: إن المخنّثين قد أفسدوا النساء بالمدينة، فكتب إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم [3] أن اخص فلانا وفلانا، حتى عدّ أربعة، منهم الدّلال وبرد الفؤاد ونومة الضّحى وطويس. قال ابن جعدبة: فقلت لكاتب ابن حزم: زعموا أنه كتب إليهم أن أحص، فقال: يا ابن أخى عليها نقطة، إن شئت أريتكها؟

قال: وقال الأصمعى في روايته: عليها نقطة مثل سهيل.

وزادنا غير أبى في هذا الحديث، قال: فقال واحد من المخنّثين لما اختلفوا في الحاء والخاء لا أدرى ما حاؤكم وخاؤكم، ذهبت خصانا بين الحاء والخاء.

قال: فقال طويس لما خصى: هذا الختان الأكبر. وقال نومة الضّحى:

(1) طويس: لقب غلب عليه، واسمه طاوس، وفى رواية عيسى بن عبد الله مولى بنى مخزوم أول من غنى الغناء المتقن من المخنثين، وهو أول من صنع الهزج والرمل في الإسلام، وكان لا يضرب بالعود وإنما ينقر على الدف، وكان ظريفا عالما بأمر المدينة ووهلها، وكان يتقى لسانه (أغانى ج 4ص 219) أما زملاؤه فقد عدهم صاحب الأغانى من الرجال المشورين بالغناء، وقال عنهم. هؤلاء مشايخ وكلهم طيب الغناء (أغانى ج 7ص 128) .

(2) هو يزيد بن عياض بن جعدبة الليثى المدنى، قيل كان وضاعا ضعيف الحديث، مات في البصرة في خلافة المهدى.

(3) ذكر في الحيوان ج 1ص 55طبع مصر: إن الذى أمر بخصاء المخنثين هو هشام بن عبد الملك وأن الذى تولى ذلك هو عثمان بن حيان والى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت