قال أبو محلّم: وقال لى رجل: إنّ اسمك عندنا لأسنع [1] أى [34ا] مرتفع.
وممّا ينسب إلى امرئ القيس، ولم يروه البصريّون، قصيدة زاييّة يقول فيها، أو يقول غيره:
ولقد يعود إلى القتا ... ل بسرجه النّشز المجامز [2]
القارح العتد الّذى ... أثمانه الصرر الربائز [3]
وقال أبو محلّم السعدى: يقال رجل ربيز: أى عظيم وأما الزّبير * الزاى قبل الراء * فالحمأة، ثم تستعار لأشياء: الداهية وغيرها.
وأنشد ابن دريد، قال: أنشدنا الرّياشىّ:
وقد جرّب النّاس آل الزّبير ... فلاقوا من آل الزّبير الزّبيرا [4]
ومن التحريف أيضا في كتاب العين، في باب الكاف والتاء والميم: التكمة:
مشى الأعمى بلا قائد، وإنما هو التّكمّه على وزن التّفعّل، من الأكمه الذى يولد أعمى، تكمّه يتكمّه تكمّها: أى مشى مشى الأكمه بلا قائد.
ومنها أيضا قوله في باب «القاف والياء» في اللفيف:
تقيّأت المرأة لزوجها: إذا تثنّت عليه متغنّجة، واحتجّ بقول الراجز المظلوم:
تقيّأت ذات الدّلال والخفر [5]
(1) هو في الأصل: «لأشنع» بالشين المعجمة. والصواب ما أثبتناه.
(2) النشز: محركة المسن القوى، يصف الفرس وهو فاعل يعود. والمجامز: اسم فاعل من جمز، والجمز: عدو دون الحضر وفوق العنق، يوصف به الإنسان والبعير والناقة والخيل. والجمازة: فرس من أكرم خيول العرب.
(3) القارح: من ذى الحافر بمنزلة البازل من الإبل، جمعه: قوارح. والقروح: بلوغ السن الذى صار به قارحا، أو انتهاء سنه، أو وقوع السن التى تلى الرباعية. والعتد محركة: الفرس المعد للجرى، أو الشديد التام الخلق. والصرر: جمع صرة، وهى وعاء الدراهم من شرج أو كيس من قماش. والربائز:
الممتلئة التامة الكاملة.
(4) الزبير: الداهية، والبيت في اللسان في مادة «زبر» .
(5) فى القاموس: تقيأت المرأة: تعرضت لبعلها وألقت نفسها عليه. والخفر بالتحريك: شدة الحياء. وقد ورد البيت في اللسان في مادتى «فيأ» و «قيأ» بالفاء الموحدة وبالقاف المثناة، والرواية عن الليث بالقاف، وقد عدها الأزهرى تصحيفا، وأن الصواب: تفيأت بالفاء، وبعده:
* لعابس جافى الدّلال مقشعرّ *