فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 585

ومبرك هجمة ورثيد نؤى ... عفته الرّيح بالتّرب الدّعاس [1]

وقال آخر:

ما فيه من رثد إلّا رحالتنا ... على الجنوب وكرز تحته وبر [2]

ومن التصحيفات فيه أيضا، قوله في باب الزاى مع الباء «كيس زبير» [3] :

أى مكتنز مملوء، بتقديم الزاى على الراء، وإنما هو «ربيز» الراء قبل الزاى.

وأنشدنى محمد بن عبدان، أنشدنى الحسن بن أحمد يعرف بشران عن أبى محلّم:

إلّا ارتبازى عنده وسناعتى ... باسمى ولكنّ الكريم سنيع [4]

الراء قبل الزاى.

ويقال: رجل ربيز: أى عظيم وقوله «سنيع» : أى مرتفع، قال الشاعر:

* إذا الكوكب التّالى من النّجم سنّعا *

أى ارتفع.

(1) المبرك: مكان البروك، يقال: فلان ليس له مبرك جمل، وكل شىء ثبت وأقام فقد برك. والهجمة من الإبل: العدد الضخم. وقيل: ما بين الثلاثين أو الأربعين أو الستين أو السبعين إلى المئة. والنؤى:

الحفير حول الخباء أو الخيمة يدفع عنها السيل يمينا وشمالا ويبعده. ورثيد النؤى: ما نضد حوله. والدعاس:

الموطوء من الدعس فيه. يقال: دعست الإبل الطريق تدعسه دعسا: وطئته وطأ شديدا. ويقال: المدعوس من الأرضين: الذى قد كثر به الناس، ورعاه المال حتى أفسده، وكثرت فيه آثاره وأبواله، وهم يكرهونه، إلا أنه يجمعهم أثر سحابة لا يجدون منها بدا.

(2) الرحالة: كالرحل. وهو مركب للبعير والناقة، وجمعه أرحل ورحال.

والكرز: ضرب من الجوالق وهو الصغير منه، أو الخرج الكبير، يحمل فيه الراعى زاده ومتاعه.

والوبر: صوف الإبل والأرانب، والجمع: أو بار، ومنه تصنع الجلال لتصان به ظهور الدواب ومتونها.

(3) هكذا في الأصل، وفى اللسان في مادة «زبر» وكبش زبير عظيم الزبرة، وقيل: هو مكتنز، وزبرة الحديدة: القطعة الضخمة منه، والجمع: «زبر» . وجاء في مادة «ربز» في اللسان: فلان ربيز:

إذا كان كثيرا في فنه، وهو مرتبز وكبش ربيز: أى مكتنز أعجز مثل ربيس وفى حديث عبد الله بن بشر: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دارى، فوضعنا له قطيفة ربيزة: أى ضخمة، من قولهم: كيس ربيز، وصرة ربيزة.

(4) ورد في الأصل: «شناعتى» بإعجام الشين. و «الأشنع» ، ولم يرد في المعاجم هذا المعنى ولا ما يقاربه، وقد يكون تصحيف «سنع» ، قال صاحب اللسان: السنع: الجمال، والسنيع:

الحسن والجميل، وامرأة سنيعة: جميلة لينة المفاصل لطيفة العظام في جمال، وقد سنع سناعة، ومنه سمى سنيع الطهوى أحد الرجال المشهورين بالجمال، الذين كانوا إذا وردوا الموسم أمرتهم قريش أن يتلثموا، مخافة فتنة النساء بهم، وناقة سانعة: حسنة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت