وقد خالف في هذا أهل اللغة، والنّسابين. فأما أهل اللغة فيقولون: اشتقاقه من الجحجبة، بعد الجيم حاء غير معجمة، وهو التردّد في الشىء والمجىء والذّهاب، يقال: جحجب يجحجب جحجبة.
وأما أهل النسب فهم مجمعون على جحجبى، بحاء غير معجمة، وهم مشهورون في الأنصار، من ولد الأوس أخى الخزرج، وهم من بنى كلفة [1] .
ومن بنى جحجبى: أحيحة بن الجلاح بن الحريش من بنى جحجبى [2] سيد الأوس في الجاهليّة، ويعدّ في فرسانهم وشعرائهم، ومن ولده عبد الرحمن بن أبى ليلى، الفقيه الذى ولى قضاء الكوفة.
وقال قيس بن الخطيم [3] فى قصيدته الفائية:
بين بنى جحجبى وبين بنى ... عمرو فأنّى لجارك التّلف [4]
وفى الكتاب مواضع كثير [ة] غير ما ذكرته فيها تصحيف [35ب] وتحريف أنا ألحقها بهذه الورقة إذا قرب متناول الكتاب، إن شاء الله.
والرواية في اللسان: أتيح لها بتأنيث الضمير، وعوده إلى العصم: أى قدر لها. والأقيدر: الصائد.
والحشيف: الثوب الخلق. وسامت: مرت ومضت.
(1) فى القاموس في مادة «جحجب» فصل الجيم باب الباء جحجب العدو: أهلكه. وفى الشىء تردد وجاء وذهب وجحجب اسم. وجحجبى: حى من الأنصار.
(2) وجد بهامش الأصل ما نصه: يقول الحميمى: الحريش بشين غير معجمة. وفيه خلاف. اه.
وفى القاموس في مادة «حرش» . والحريش: دويبة قدر الأصبع بأرجل كثيرة، أو هى دخال الأذن، وابن هلال القريعى الشاعر وابن كعب في قيس، وابن جذيمة في الأزد، وابن عبد الله في كلب، وابن جحجبى بن كلفة في الأنصار، وليس فيهم بالمعجمة غيره، ومن سواه بالمهملة، وهو جد أنس بن مالك.
وأحيحة بن الجلاح، قال صاحب القاموس: ووهم الذهبى في تقييده بالإهمال.
(3) قيس بن الخطيم، يكنى أبا زيد، وهو شاعر فحل. ومن الناس من يفضله على حسان بن ثابت شعرا. قدم على النبى بمكة، فعرض عليه الإسلام، فقال له: إنى لأعلم أن الذى تأمرنى به خير مما تأمرنى به نفسى. وفيها بقية من ذاك، فأذهب فأستمتع بالنساء والخمر، وتقدم بلدنا فأتبعك، فقتل قبل أن يتبع النبى (الشعر والشعراء ص 321) .
(4) يقول: إنك بنسبتك إلى بنى جحجبى وبنى عمرو هو ابن معد يكرب القبيلتين العظيمتين؟ في الموضع المنيع والمكان الأمين والعزة في النسب. فجارك عزيز بعزتك، مخشى الجانب، مصون من النوائب.
ورواه في الأغانى «بنى عمرو» و «بنى كلفة» مكان «بنى عمرو» في البيت، و «لجارى» مكان «لجارك» .