فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 585

ومما فيه خلاف قوله: البلح [1] : فرخ العقاب، تحت الباء نقطة، قال أبو حاتم وأبو ذكوان: إنما هو التّلح [2] بالتاء، والباء تصحيف، وأنشد:

لقد عجبت من سهوم وغرن ... والتّلح الأسحم كالشّيخ الأدنّ [3]

وقال: سمعت ذلك من التوزّى وغيره والسّهوم: أنثى العقاب. والغرن:

الذكر. والتّلح: ولد العقاب، وهو إذا وقف تراه محدودبا كأنه شيخ، والجمع تلحان وتلوح.

وأخبرنا ابن دريد، أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ، أنه قال: كان جرير ألتح أصحابه هجاء، من قولهم: ما رأيت ألتح شعرا من فلان: أى أوقع على المعانى [4] .

وممّا نسب إلى الخليل من الوهم والغلط في غير كتاب العين:

أخبرنى أبى، أخبرنا عسل، قال: حكى الأصمعىّ أن الخليل كان ينشد:

* ولا تجزعى كلّ النّساء يتيم *

[36ا] تمام البيت:

أفاطم إنّى هالك فتبيّنى ... ولا

قال: ثم قال الأصمعىّ: صحّف الخليل، إنما هو: «كل النساء تئيم» ، يقال: آمت المرأة تئيم أيمة، وتأيّمت تأيّما: إذا مات زوجها وهى أيّم.

قال الشيخ: هكذا مذهب الأصمعىّ وأصحابه في هذا البيت، وهو يذكره على

(1) فى الأصل: البلح بالحاء المهملة، والذى في كتب اللغة، أن البلح طائر أكبر من الرخم، أو يشبه النسر، وهذا غير ما يريده المؤلف، وإن باءه مصحفة عن تاء.

(2) فى الأصل هنا «التلح» بالحاء المهملة، وكذا ورد في جميع مواضعه مما يأتى، وقد فرع عليه المؤلف فذكر «التح» مما يدل على أنه رواه بالحاء، وهذا غير ما جاء في كتب اللغة.

(3) السهوم بالفتح: العقاب الطائر، وقد وردت «غرن» في الأصل بالعين المهملة، والصواب «غرن» بالغين المعجمة كما أثبتناه. قال صاحب القاموس في مادة «غرن» والغرن: محركة طائر أو العقاب أو شبهها جمعه أغران. والسحمة: السواد، والأسحم: الأسود. والأدن: من الدنن بالتحريك، وهو:

انحناء في الظهر، ودنو وتطامن في الصدر والعنق، يوصف به الذكر، والأنثى منه: دناء.

(4) لتحه كمنعه: ضرب جسده أو وجهه بالحصى فأثر فيه، أو فقأ عينه، وببعره رماه به. ورجل لتحة كهمزة، ولتح كتكف: عاقل داهية. وهو ألتح شعرا منه: أى أوقع على المعانى (انظر القاموس مادة: لتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت