ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [24 - 12 - 02, 09:51 ص] ـ
جزى الله المشايخ الكرام الأمين والمسدد والتلميذ خيرا على هذا الإيضاح
شيخنا هيثم - حفظك الله -
الاستشكال الذي ذكرتموه وجيه، وقد كان شيخنا العلامة الفقيه عبد العزيز البرماوي الأزهري السلفي رحمه الله يقول بما ذكرتم وهو التفرقة بين ما هو في الأصل معد لشرب الآدميين فهذا يحرم منه ما أسكر كثيره وأما ما ليس معدا لشرب الآدميين فهذا يباح استعماله في غير الأكل والشرب ولو كان مسكرا، ولكن في الحقيقة لم أسمع هذا التفريق من غيره حتى رأيته في الإشكال الذي ذكرتموه.
ولكن جوابه في رأيي هو أنه لا فرق بين ما خصص للآدميين وما لم يخصص، فكل ما أسكر كثيره فهو حرام وهو خمر، وبالتالي فبائعه ملعون ومشتريه وحامله والمحمولة إليه إلى آخر العشرة
وأما مطهرات الجروح ونحوها من العلاجات فإن لم يكن لها بديل متيسر فهي مباحة للضرورة ولو كانت مسكرة.
وأما المبيدات الحشرية والبنزين فأظن أن شارب الكثير منها سوف يهلك قبل أن يسكر، وما أمات شرب كثيره قبل أن يسكر شاربه فقليله حلال استعماله كمبيد أو وقود إن شاء الله، والله أعلم
والخمر طاهرة على الصحيح لأنه ليس كل حرام نجسا، ولادليل على نجاستها، والآيه إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس معناها نجاسة معنوية أي خبث وتحريم بدليل ما اقترن بها في نفس الآية فهو طاهر بالإجماع، ولأنه لما حرمت الخمر وأريقت في سكك المدينة صارت تجري كالأنهار وكانوا يدوسون فيها وهم ذاهبون للصلاة ولم يأت أنهم أمروا بغسل أرجلهم وثيابهم، والله أعلم
ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [24 - 12 - 02, 10:25 ص] ـ
أخي الكريم الشيخ الأزهري
معذرة لم أر ردك وقت إرسال ردي، فجزاكم الله خيرا على هذه الإفادة
وأما عن مذاهب الفقهاء في نجاسة الخمر
فقد قال النووي في المجموع:
الخمر نجس عندنا، وعند مالك وأبي حنيفة وأحمد وسائر العلماء إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب وغيره عن ربيعة شيخ مالك وداود أنهما قالا: هي طاهرة وإن كانت محرمة كالسم الذي هو نبات وكالحشيش المسكر
وجاء في الموسوعة الفقهية:
وذهب بعض الفقهاء، منهم ربيعة شيخ مالك والصنعاني والشوكاني، إلى طهارتها، تمسكا بالأصل، وحملوا الرجس في الآية على القذارة المعنوية.
ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [24 - 12 - 02, 10:35 ص] ـ
مسألة العطور هذه من المسائل المختلف فيها بين أهل العلم، و وجه التعليل في تحريمها خفي عند كثيرين ..
فالمسكرات مختلف في نجاستها، و مذهب الأربعة و جمهور السلف و الخلف و هو مذهب ابن تيمية رحمهم الله نجاستها نجاسة عينية، و ذهب جماعة من السلف و الخلف إلى أنها طاهرة و لا دليل عندهم صحيح صريح على نجاستها، بل في الباب ما يدل على ضد ذلك!
و على كلٍّ، فالمسألة لها مآخذ كثيرة و علاقتها بتحقيق مسألة الاشتراك اللفظي أقوى، فإنهم اختلفوا في قوله تعلى (إنما الخمر و الميسر) إلى قوله (رجس من عمل الشيطان) فمن قال بأن نجاسة الخمر نجاسة عينية، قال عن الرجس فس الآية: رجس عيني بخصوص الخمر و غيره معنوي، من باب جواز إطلاق اللفظ الواحد في الموضع الواحد بأكثر من معنى واحد يدل عليه، و المسألة من موارد النزاع الشديد بين الأصوليين ...
و من قال: بل تدل على معنى واحد، فحمل الرجس على الرجس المعنوي بدلالة عطف الميسر و الأنصاب و الأزلام على الخمر، و هي ليست نجسة بالاتفاق.
و بدلالة قوله (من عمل الشيطان) ..
و على هذا فمن فرق في العطور بأن قال: لو كانت نسبة الكحول فيها كثيرة بحيث يسكر كثيرها إن شرب فهي حرام لأنها خمر، فعلة عدم جوازها أن الخمر نجسة نجاسة عينية، و لا يجوز التلطخ بالنجاسات و لا رش النجاسة على البدن ..
و من قال قال بطهارتها، ففرق بين المسكر منها إن شرب و غير المسكر كما سلف - على التفصيل السابق - و علة التحريم عنده - غير نجاسة الخمر - فهو يرى أن الخمر لا يجوز استعمالها بوجه من الوجوه، لأن النبي سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ قال: لا.
فنهى عن تحويلها و تخليلها، و الخل حلال، مع حاجة من سأل إلى ذل: فدل على أن الاستعمال مطلقا حرام.
و بهذا يفتي العلامة الألباني.
و الذي يظهر أن الأخير أقرب إلى الصواب.
ـ [الغريب السني] ــــــــ [24 - 12 - 02, 11:26 ص] ـ
أوافق الشيخ هيثم على ما قاله وهو: (التفرقة بين ما هو في الأصل معد لشرب الآدميين فهذا يحرم منه ما أسكر كثيره وأما ما ليس معدا لشرب الآدميين فهذا يباح استعماله في غير الأكل والشرب ولو كان مسكرا)
ومن نظر في معنى تحريم الخمر، علم ذلك إذ السكر فيها لا يكون
إلا بالشرب، ومن قال بغير هذا، فهناك لوزام ترد عليه
منها: ما هو حكم شراء وبيع البترول، وهو مسكر؟ ويستعمله
جماعة من الفساق كما هو معلوم عن طريق الشم
وكذلك: مواد الصمغ الخاصة بالمفراش الأرضية
أما قول الشيخ أبي خالد السلمي وفقه الله: (ولكن في الحقيقة لم أسمع هذا التفريق من غيره) فلا إشكال لأن المسألة من النوزال
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)