فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4053 من 67893

الرواية المطلقة تحمل على المقيدة، إذا كان في حج أو عمرة، أما الروايات الأخرى التي تقول: إنه كان يأخذ بإطلاق، فنحن نحملها على معنى الرواية المقيدة اتباعًا للأصول. إذًا: عندنا قيدان: قيد زماني في الحج والعمرة، وقيد موضعي أنه يأخذ ما زاد عن القبضة؛ لكن الأمر لا يتجاوز أبدًا حدود الجواز، ولا أعلم قائلًا بجواز الأخذ من اللحية من العلماء فضلًا عن الوجوب؛ لأن وجوب الأخذ من اللحية فيه تأثيم للذي يترك لحيته. وهذا الحديث والفتوى كان من سلبياتها أن الذين يريدون حلق اللحى -المتضجرين من اللحية- صارت لحاهم أقل من حبة الأرز .. ! لماذا؟ بدعوى أن الأخذ من اللحية واجب، وصاروا يتهكمون على الملتحي ويقولون: يؤخذ من عمل المرء بقدر ما تطول لحيته، ويتكلمون كلامًا طويلًا بناء على فتوى الشيخ. وأنا -وهذا مبلغ علمي- أرى أن هذه الفتوى شاذة، وأنه لم يقل بها أحد قط قبل الشيخ -أي: القول بالوجوب- هذه الحقيقة، ومن مذهب الشيخ رحمه الله تعالى أنه لا يتبنى حكمًا إلا إذا كان مسبوقًا إليه، فمن الذي قال من العلماء بأن تطويل اللحية فيما يزيد عن القبضة لا يجوز؟ مداخلة: ذُكر ذلك في فتح الباري؟ الشيخ: لا، الفتح ذُكر فيه الأخذ، ولم يذكر وجوب الأخذ. وتأثيم من لم يأخذ لا أعلم أحدًا من العلماء قال به بهذه الصورة، نعم بعضهم قد يكره، لكن هل الكراهية تقتضي التحريم؟ مداخلة: هل إعفاء اللحية وعدم حلقها عادة؟ الشيخ: هذه ليست عادة. وكونها من سنن الفطرة مما يدل على وجوبها، إذًا: سنن الفطرة دالة على الوجوب لوحدها، فإذا كانت الفطرة هذه لا تتغير من نبي إلى نبي، بل يفطر كل العباد عليها، فمتى كانت عادة إذا كانت من سنن الفطرة أصلًا كالاختتان وغيره؟! فإذا كانت هي من سنن الفطرة، والأصل في سنن الفطرة الوجوب وليس الإباحة، وجاء النبي عليه الصلاة والسلام فحض على إحيائها بأحاديث متكاثرة؛ إذًا: الأصل فيها أنها عبادة، نسأل الله أن يغفر لنا وللشيخ.)

وقد سبق الكلام على هذه الراوية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

ولكن المقصود أن لا قائل بالوجوب

ولكن الإمامية نقلوا بعض الآثار عن جعفر بن محمد

وفيه الوعيد

(«ما زاد على القبضة ففي النار)

(( «ما زاد من اللحية عن قبضة فهو في النار)

وظاهر هذا وجوب الأخذ من اللحية إذا زاد عن القبضة

وأظن أن الإمامية لا يقولون بذلك

طبعا الإمامية لا عبرة بخلافهم ولكن ذكرت هذا للفائدة

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [26 - 05 - 08, 07:14 ص] ـ

السلام عليكم

عدم المعرفة ليس حجة. أقصد أن الشيخ الحويني مجرد أنه لا يعرف من سبق الشيخ الألباني، فهذا لا يصح له أن يحتج بذلك

شيء آخر أخي ابن وهب

بريدك قد امتلئ فأرجو أن تحذف بعض الرسائل الخاصة حتى أستطيع أن أرسل لك

ـ [أبو عبد الله عادل السلفي] ــــــــ [26 - 05 - 08, 10:11 ص] ـ

الحمد لله:

كلام أخونا هيثم بأن ضابط الوفرة هو العرف و العادة هو ما ذهب إليه جمع من الأئمة و هو الوسط بين قولي الفريقين

قال مالك: (( «لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشَذَّ، قيل لمالك: فإذا طالت جِدًّا؟ قال: أرى أن يُؤخذ منها وتُقصُّ، وروى عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنهما كانا يأخذان من اللِّحية ما فضل عن القبضة ) )

قال الباجي المالكي: (( وقد استحبَّ ذلك مالكٌ -رحمه الله-؛ لأنَّ الأخذ منها على وجه لا يغيِّر الخِلْقَةَ من الجمال، والاستئصال لهما -أي: الرأس واللحية- مُثْلَة كحلق رأس المرأة فمنع من استئصالهما أو أن يقع فيهما ما يُغيِّر الخلقة ويُؤدِّي إلى المثلة، وأمَّا ما تزايد منها وخرج عن حدِّ الجمال إلى حدِّ التشعُّت وبقاؤه مثلة، فإنَّ أخذه مشروع ) )

قال القاضي عبد الوهاب المالكي: (( فأما إعفاء اللحية و توفيرها و تكثيرها لأن في ذلك جمالا للوجه وزينة للرجل, ... , و لأن الغرض بذلك مخالفة الأعاجم في نتفها و تبقية اليسير منها, و الإعفاء التكثير و منه قوله تعالى,(حتى عفوا) [الأعراف 9] يريد كثروا , هذا مالم يخرج بطولها عن الحد المعتاد و يفضي بصاحبها إلى الطنز و السخرية منه )).

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت