فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2735

ونسأل الله جل وعلا لي ولكم الهدى والسداد والتوفيق والرشاد، وأن يجعلنا من القائمين بالحق للحق إلى الحق جل وعلا، وأن لا يكلنا لأنفسنا طرفة عين، وأن يغفر لنا ذنوبنا وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

وأسأله جل وعلا أن يصلحنا ويصلح قلوبنا وأن يصلح ولاة أمرنا وأن يوفق ولاة أمرنا وعلماءنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى، وأن يمنّ علينا بالبعد عن مهاوي الردى وأن يوفقنا إلى كل خير وأن يجعلنا من الدعاة إلى دينه حتى نلقاه وهو راض عنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[الأسئلة]

س1/ هذه الورقة الأولى: يقول بعد السلام: إننا نبارك هذه الدروس، التي لا تعلمون كيف كان فرحنا بها حين سمعنا بها إلى آخر الكلام الذي سيأتي.

ج/ أولا قول الأخ بارك الله فيه (إننا نبارك) هذا مما لا يجوز؛ لأن الذي يبارك هو رب العالمين، فالبركة لله جل وعلا، والعبد يبارك عليه كما قال جل وعلا {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ} [الصافات:113] ، {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأنبياء:71] ، {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء:1] فالمبارك هو رب العالمين، والعباد مبارَك.

والبركة قسمان: بركة ذاتية وبركة عملية.

والذين بارك الله جل وعلا عليهم بركة ذات وعمل جميعا إنما هم الأنبياء والمرسلون، فالأنبياء والمرسلون فيهم بركة الذات، وفيهم بركة العمل، وغيرهم من المسلمين من المؤمنين فيهم بركة عمل بقدر ما عندهم من الخير، كما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه وهم جلوس وفيهم ابن عمر قال «إنّ من الشجر شجرة بركتها كبركة المسلم» قال أهل العلم: دلّ هذا على أن كل مسلم فيه بركة بحسبه.

قال في تتمة الكلام: وإن كانت هذه الدروس مفيدة فهي في هذا الوقت الذي تغيرت فيه مجريات الأحداث وتفرّق فيها الصالحون هي أشد فائدة وأعظم منفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت