العقيدة الإسلامية
وأثرها في بناء الفرد والمجتمع
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، وأشهد أن لا إله إلا أهل وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم مزيدا.
أما بعد:
فأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياك ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وممن إذا أذنب استغفر، وأسأله سبحانه وتعالى أن يعيذنا من مضلات الفتن، وأن يجعلنا من الذين اهتدوا بهداه نعوذ بك ربي أن نضل أو نل أو نزل أو نزل أو نجهل أو يجهل علينا، اللهم فأعذنا.
هذا وإن موضوع هذه المحاضرة موضوع مهم؛ لأنه متصل بالعقيدة، فعقيدة الإسلام وبيان ذلك أهم وأوجب ما يعلمه؛ لأن بها صحة إيمانه وصحة إسلامه، والعبد بلا عقيدة كالجسد بلا روح؛ لأن العقيدة هي أساس قيام الأعمال، فكل عمل ليس على أساس عقدي صحيح فإنه غير مقبول، لأن الله جل وعلا قال لنا {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل:97] قال {مَنْ عَمِلَ} ثم قال {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} فلابد في العمل من أن يكون العبد مؤمنا، ومعنى كونه مؤمنا أن يكون ذا عقيدة صحيح عقيدة إسلامية واضحة التي هي عقيدة الإيمان.
ولهذا قال لنا علماؤنا علماء أهل السنة والجماعة: إن العقيدة الإسلامية مبنية على فهم أركان الإيمان، فمن آمن بأركان الإيمان الستة وحقّق ذلك فقد حقق العقيدة الإسلامية الحقة، وأركان الإيمان هي أركان العقيدة.