فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2735

التلازم

بين العقيدة والشريعة

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

مع تعليق لسماحة لشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

[شريطين مفرّغين] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وليّ الحمد والفضل والإحسان، أنعم علينا ببعثة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام؛ {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا} [الجاثية:18] ، وأنعم علينا بأن جعل هذا الدين خاتما للأديان، فرضيه جل وعلا دينا، وأمرنا بتصديق أخباره جل وعلا والالتزام بأمره ونهييه {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام:115] في الأخبار وعدلا في الأمر والنهي، فلن يزيغ عنها إلا هالك.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد، وتركنا على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا هالك.

اللهم صل على عبد ورسولك محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن الصلاة عليه الغافلون، وعلى الآل والصحب أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فأسأل الله جل وعلا لي ولكم أن نكون ممن إذا أذنب استغفر وإذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر، وهذه الثلاث عنوان السعادة.

ثم إن هذه المحاضرة موضوعها مهم ويحتاجه الناس في كل وقت وفي كل حال عنوانها:

يعني أن الاعتقاد والعمل بينهما تلازم لا ينفك أحدهما عن الآخر، فلا عقيدة صحيحة بدون عمل، كما أنه لا عمل يقبل إلا بعقيدة صحيحة، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل:97] ، وثبت عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه قال «إِنّما الأعْمَالُ بالنّيات، وإِنّمَا لِامْرِئٍ ما نَوَى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت