فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2735

فقه

الأزمات والفتن

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

محاضرة بكلية الشريعة 1425هـ

[شريط مفرغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق حمدٍ وأوفاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإني في فاتحة هذا اللقاء لأشكر لمعالي مدير الجامعة الدكتور محمد السالم الدعوة الكريمة للالتقاء بكم، كما أشكر أصحاب الفضيلة وكلاء الجامعة وفضيلة عميد هذه الكلية على الترحيب والعناية، ولاشك أن بذل العلم الشرعي وبذل النفس فيه بما يناسب المقام والحال من أعظم القربات إلى الله جل وعلا.

فطالب العلم في علمه وتعلّمه وتعليمه -حتى في نَفَسِه- يؤجر على ذلك ويعظم الأجر بحسب المقاصد واللوازم المترتبة على ذلك.

ولهذا جاء هذا الالتقاء بهذه الثلة الكريمة من حملة العلم الشرعي من طلاب الجامعة وخاصة طلاب كلية الشريعة الذين هم حملة مشاعل العلم ونور العلم إلى الناس.

وما أحسن قول الحسن البصري رحمه الله تعالى وهو يخاطب القراء -يعني طلبة العلم في البصرة- وهو يقول لهم: يا ملح الأرض لا تفسدوا.

يعني بذلك أنهم هم الأمل لحمل اللواء، وهم الذين سيصلون الحاضر بالماضي، وهم الذين إذا صلُحوا بالعلم والعمل فإن الناس سيتأثرون بذلك، وبقدر النّقص في القراء بطلبة العلم يكون النقص في الناس.

ولهذا أنا مسرور كثيرا بهذا اللقاء؛ لأنه لقاء مع الحملة للعلم والدعوة وهم نشر هذا الدين والدفاع عنه والبذل في سبيله، وقد دار في ذهني عدة موضوعات لأتحدث معكم عنها.

وكان لمناسبة المكان كلية الشريعة التي هي كلية الفقه والاجتهاد أن ظهر موضوع فقه الأزمات والفتن.

ومعلوم أن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية، وهذا يمكن أن يتنوع، فنحتاج إلى فقه أكبر وهو التوحيد، ونحتاج إلى فقه في العبادات، وفقه في المعاملات، وفقه في الأحوال؛ يعني ما يسمى بالأحوال الشخصية وفقه النكاح والطلاق والأسرة والوصايا والأوقاف وما أشبه ذلك.

وهذا الزمن أظهر الحاجة إلى نوعين من الفقه، يجب أن يؤصل لك حاجة الأمة وليكون طلاب العلم على معرفة بذلك، فإنه من الأهمية بحيث لا يجوز أن يقفلا ولا أن يترك الكلام عنهما.

وهذا هو فقه الأزمات والفتن وفقه الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت