فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2735

طالب العلم والبحث

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه حامدا شاهدا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فأسأل الله جل وعلا أن يجعل عملي وعملكم خالصا وأن يجعل ما سبق من أعمالنا مقبولا، وأن يبارك في قليلها وأن يعظم أجرنا فيها.

كما نسأله سبحانه أن يقينا العِثَار في ما نستقبل من أعمارنا، وأن يجعلنا من أهل الثبات على القول الحق والعمل الصائب إنه سبحانه جواد كريم.

ثم إنه كما جرت العادة في فاتحة هذه الدروس نطرح مسألة من المسائل التي تهمّ طالب العلم، والعلم بها لابد منه لمن يعاني طلب العلم ويعاني البحث ويعاني النظر في كلام أهل العلم المتقدمين منهم والمتأخرين.

فقد ذكرنا جملة من المسائل التي يهتم بها طالب العلم، وسنح في البال أن نتكلم الليلة عن مسألة مهمة في هذا المجال ألا وهي: طالب العلم والبحث.

وقد ذكرنا لكم فيما سبق في هذه الكلمات أنّ طالب العلم لابد له أن يجمع ما بين ثلاثة أشياء:

ما بين تلقي العلم عن الأشياخ الذين ينفعونه.

والثاني الإطلاع والقراءة والتوسع في المطالعة.

والثالث في البحث؛ بحث المسائل وتحريرها والنظر في كلام أهل العلم فيها باحثا مدوِّنا كاتبا ما يصل إليه في بحثه.

وقد ذكرنا المسألتين الأوليين:

طالب العلم والقراءة على الأشياخ، ومنهجية في الطلب، وكيف يتعامل مع المشايخ، وأشباه ذلك وما يتفرع منها.

وذكرنا أيضا طالب العلم والقراءة وكيف يقرأ كتب أهل العلم، ومنهجية القراءة في كتب أهل العلم، والفرق ما بين كتب الأهل الفقه وكتب أهل الحديث في مقدمة لذلك، إلى أشباه هذه المباحث التي تتصل بهاتين المسألتين.

وبقي أن نذكر شيئا من القول في مسألة طالب العلم والبحث.

والذي دعا إلى ذلك؛ يعني إلى طرح هذا الموضوع شيئان:

الأول: ما ذكرته من أن طالب العلم لابد له أن يبحث، ولا ينبت لطالب العلم ريش لجناحيه يصلح له أن يطير بهما في سماء العلم إلا ببحث، فمن لم يبحث يبقى في العلم ضعيفا.

والأمر الثاني: أن البحث به تتضح المسائل، وبه يتبين طالب العلم معلومات كثيرة متنوعة لم تكن تحصل له بلا بحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت