للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
السلام عليكم ورحمة الله...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا أرحم الراحمين.
اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا ولمشايخنا ولمن له حق علينا.
أما بعد:
فكما جرت العادة انه في أول درس بعد انقطاع يكون درسا عاما فيما يفيد طالب العلم في منهجية العلم أو في تعامله مع العلوم الشرعية الأصلية أو المساندة، أو في الآداب العامة، أو في توجيهات تهم طالب العلم وتنفعه.
وهذه المسائل لابد من طَرْقها؛ لأن العلم والآداب ربما كانت في زمن أحوج منها من زمن آخر، ولذلك لا ندري ماذا نستقبل في الأيام والسنين والعقود المقبلة، وربما نفع ما يُذكر في هذه المسائل في هذا البلد أو في غيره، وكثير من المسائل التي تُطرق لا يقصد منها أن ينفع بها المستمع الحاضر فقط؛ بل يتعدى ذلك إلى من يسمع التسجيل وينتفع به في أماكن كثيرة من العالم.
وهذا ولله الحمد من فضل الله جل وعلا على عباده، أن هيأ هذه الوسائل الحديثة، التي تنشر العلم النافع وتنقله، فكم من نقل لما ينفع حصل منه فائدة كبيرة في بلاد كثيرة.
ومما لم نتطرق إليه فيما أذكر في المسائل التي هي مساندة لطالب العلم في سَيْرِه في العلم وفي تعامله معه بحث:
ومعلوم أنه ما من عالم أو طالب علم يتكلم إلا ولابد أن يكون مستحضرا لشيء من التاريخ؛ لأنه لا انفصال ما بين تاريخ هذه الأمة وما بين شريعتها، فالتاريخ صنعته الأمة بدولها وبما حصل فيها من تقلبات، وصنعه أيضا العلماء وطلبة العلم، وصنعه أيضا المهتمون بالتعليم في المدارس المخصَّصة الموقوفة على العلم، ونحو ذلك من أصناف التاريخ والتأثير فيه كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.