فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 2735

لقاء مفتوح

مع الشيخ صالح

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أسأل الله جل وعلا لي ولكم السداد في القول والعمل، وأن يجنبنا سبل الغواية وأن يجعلنا من الملتزمين بسبيل الحق.

ثم أما بعد:

فإن هذه اللقاءات العلمية التي تحضرونها هي مما كان أوائل هذه الأمة يرحلون إليه، ومن العجب أن تجد أن العلم في هذا الزمن أصبح ميسرا قريبا، ومع ذلك الراغبون عنه كثيرون، تسمع العلم إن شئت إذا أصبحت مسموعا، وإن شئت مقروءا، يصحبك العلم ويصحبك أهل العلم معك في تنقلاتك في السيارة أو في المكان الذي أنت فيه، فأينما تذهب إن شئت حملت العلم معك مقروءا، وإن شئت حملت العلم معك مسموعا، وأهل العلم متوافرون والوصول إليهم والاتصال بهم في هذا الزمن أصبح سهلا ميسورا ولله الحمد والمنة.

إذا نظرت إلى الزمن السابق وجدتَ كيف أن طالب العلم يتكبّد المشاق العظيمة ليلتقي بشيخ معلِّم يقرأ عليه كتابا ويشرح له عبارته ويوضح له مقاصد مؤلفه، ربما بعضهم من تغرّب تاركا أهله وولده تاركا ماله تاركا الأرض التي نشأ فيها وألفها ولازم شيخا مع صعوبة الاتصالات وصعوبة التنقلات؛ لازمه سنين عددا ليحصل على العلم.

ولا غرابة فإن السالفين لقوا في العلم وفي الرحلة إليه لقوا المشاق العظيمة، وإذا نظرت إلى أهل هذا الزمان وجدت أن العلم قريب منهم، ويحتاج أن يتوجهوا إليه، وأولئك رغبوا فيه وأصبح منهم الآلاف الكثيرة أصبحوا علماء أجلاء، منهم العالم في كتاب الله جل وعلا في تفسيره أو في القراءات أو في علوم القرآن، ومنهم العالم بسنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعني بالعقيدة وبفهم معاني حديث المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومنهم العالم بالفقه، ومنهم العالم بالتأريخ وبالجرح والتعديل، ومنهم العالم بالعربية بفنونها المتنوعة، وهكذا في علوم كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت