فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2735

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، نشهد أنّه بلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد، وتركنا بعده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ على طريقٍ بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا هالك.

اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ما تتابع الليل والنهار كلّما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن الصلاة عنه الغافلون.

أما بعد:

فأسأل الله جل جلاله أن يجعلني وإياكَ ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر.

وأسأله سبحانه أن يجعلني وإياك أخي من الذين يدعون إلى الله جل وعلا على بصيرة إذْ هم أولياء محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ?قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ? [يوسف:108]

موضوع هذه المحاضرة:

أخلاق الدَّاعي إلى الله وصفاتُه

وأخلاق الداعي إلى الله هي دينه؛ لأن الخُلق يطلق في الشريعة على شيئين:

على معنًى عام وهو الدين، فالدين كله خلق قال جل وعلا في وصف نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ?وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ? [القلم:4] ، وثبت في صحيح مسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت في وصف النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ: كان خلقه القرآن. يعني أنه كان قرآنا يمشي، يمتثل القرآن في عبادته، وفي توحيده، وفي خلقه، في تعامله مع نفسه، وفي تعامله مع من حوله، فهو وحي يوحى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

فهذا الإطلاق العام بمعنى الخُلق في الشريعة؛ لأن الخُلق يشمل كل أحكام الشريعة من العقيدة ومن امتثال الأمور العبادية والمعاملات والآداب إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت