خطبتي جمعة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
[وجه شريط مفرّغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
[الخطبة الأولى]
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد، فجزاه الله جل وعلا عنا خير ما جزى نبيا عن أمته.
ونسألك اللهم أن تحشرنا تحت لوائه المحمود وأن توردنا حوضه المورود.
أما بعد:
فيا أيها المؤمنون: اتقوا الله حق التقوى.
أيها المؤمنون إن الرؤى والأحلام تشغل كثيرا من الناس؛ لأنه ما من يوم إلا ويحصل لهم فيه رؤى أو أحلاما، والشرع المطهر جاءنا بتفصيل أحكام الرؤى وتفصيل أحكام الأحلام وما يتصل بهذه أو بتلك؛ بل إن أصولها قد جاءت في القرآن العظيم.
ألم ترَ سورة يوسف عليه السلام حيث إنه جل وعلا أخبرنا أن يوسف عليه السلام رأى رؤيا ثم تحققت تلك الرؤيا بعد كثير من السنين {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف:4] ، قال جل وعلا في آخر السورة {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف:100] ، يعني أن إخوته كانوا هم الكواكب وكان أبوه وكانت أمه هما الشمس والقمر.