الإقتداء بالسنة
فعلا وتركا
خطبتي جمعة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
[شريط مفرّغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، ونشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف علينا من الدين الغمة وجاهد في الله حق الجهاد، فصلوات الله وسلامه على نبيه محمد، اللهم أجزه عنا خير ما جزيته نبيا عن أمته؛ لأنه لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه، وهو صاحب الحوض المورود يوم القيامة، وصاحب اللواء المحمود، الذي يحمده عليه كل الخلائق، فصلى الله وسلم على نبينا محمد، دائما وأبدا وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيها المؤمنون اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
عباد الله: إن الله جل جلاله جعل نبينا محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو القائم لهذه الأمة بالحجة، فإنّ ما فَعَله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ هو الحق الذي يجب أو يستحب اتباعه فيه، وما تركه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مما قد يظن أنه يقرب إلى الله جل جلاله فإن تركه دين وإن تركه حق، والإقتداء به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يكون في نوعي سنته: السنة الفعلية والسنة التركية.
فإنّ سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها سنن فعلها فنأخذ السنة من أنه فعلها عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، كما فعل العبادات وكما فعل المعاملات، وكل ذلك من السنن التي يقتفى فيها أثر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنه هو الأسوة لأنه هو الأسوة والقدوة والإمام، لنا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.