لقاء مفتوح
19/11/1411هـ
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما مزيدا.
أما بعد:
فأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من أهل العلم النافع والعمل الصالح، ومن الذين قبِلوا هدى الله الذي أُرسل به محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، كما أسأل المولى جل وعلا أن يقينا العثار في القول وفي العمل، وأن يجنّبنا الفتنة، وأن يجعلنا من الذين تبعوا سنته واقتفوا سبيل السلف الصالح إنه سبحانه على كل شيء قدير.
ثم إنه في فاتحة هذا اللقاء نقدم بكلمات لعل الله أن ينفع بها المتكلم وأن ينفع بها السامع، وأعظم ما يركز إلى الاعتناء به وإلى أن تنفتح القلوب عليه كتاب الله جل وعلا، قال ربنا سبحانه وتعالى ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ? [يونس:58] ، وهاتان الآيتان هما في كتاب الله جل وعلا، فوصف الله سبحانه كتابَه بأنه موعظة وأنه كتاب لما في الصدور وأنه هدى للمؤمنين وأنه رحمة للمؤمنين، وأمر الله جل وعلا أن يُفرح بكتابه أعظم فرح، ?قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ? يعني بالقرآن ? فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ? وقد ذكر المفسرون أن المراد بفضل الله وبرحمته الذي يفرح به أنه كتاب الله جل وعلا.