فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2735

وقد روى ابن أبي حاتم في تفسره بإسناد جيد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما جاءت إبل الصدقة قال لغلامه: يا غلام هلم بنا لننظر إبل الصدقة. فخرجا وكانت محبوسة في المراعي خارج المدينة، فلما أقبلا عليها قال الغلام عجلا: يا أمير المؤمنين هذا فضل الله ورحمته، وكان فرحا من كثرة ما رأى، فالتفت إليه عمر فقال: كذبت ولكن فضل الله ورحمته القرآن قال الله تعالى ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ? [يونس:58] ، وهذا الذي ترى مما يجمعون.

لهذا كان القرآن حجة الله الباقية إلى قيام الساعة، ولهذا كان القرآن فيه الشفاء والهدى والرحمة في الحال والمآل والعاجل والآجل، وقد أمر الله جل وعلا عباده أن يتدبروا القرآن وأن لا يمرّوا عليه أمانيّ كفعل اليهود والنصارى ?وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ? [البقرة:78] ، لا يعلمون الكتاب إلا أمانيّ هي جمع أمنيّة والأمنية هي التلاوة، كما قال جل وعلا في سورة الحج ?إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ? [الحج:52] ، يعني في تلاوته وقراءته، فسمّى الله جل وعلا هؤلاء الذين لا يعلمون كتاب إلا قراءة، وليس لهم حظ من تدبره وتأمله واعتقاد صحة ما فيه من الأخبار، والعمل بما فيه من الأوامر والنواهي، سمّاهم أميين، ووصفهم بهذا الوصف يعني أنهم لم يصلوا إلى العلم النافع.

وهذه الآية في سورة يونس وصف الله جل وعلا فيها القرآن بأربع صفات، فقال سبحانه ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ?:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت