فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2735

نصائح لطلبة العلم

منتخبة من

شرح الفتوى الحموية الكبرى

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

قال في الوجه الأول من الشريط الثاني

المقصود من العلم المهم أن تعرف كيف دخل الانحراف على المسلمين، كيف دخل؟ ما تفهم الأقوال في العقيدة ولا التفصيلات حتى تعرف تطور ذلك بالسنين، في القرن الأول كان كذا، والقرن الثاني كان كذا، وتَدَرُّج ذلك، تفهم كل قول ما منشؤه، ولم نشأ الخلاف فيه؟ والأقوال المتضاربة ما سببها؟

أما إذا أخذت الأقوال أقوال الأئمة، أو أقوال المخالفين دون معرفة بتسلسل القول، وكيف نشأ؟ يكون عندك ضعف لإدراك المراد من كلامهم والرد عليهم، إلى آخره.

من العلم المهم أن تعلم كيف دخل الانحراف على المسلمين في شتى المجالات؛ في الاعتقاد، في العمل، بالتفصيل، إلى آخره.

وقال أيضا في الوجه الأول من الشريط الثاني

التنبيه هنا على قوله (ولازم هذه المقالة) هذا يكثر عند أهل العلم أن يذكروا اللوازم التي تلزم على الأقوال الباطلة، وذلك من جهة البرهان؛ لأن من البرهان على إبطال المقالة أو على فسادها أو على ضعفها أن يلزم منها لوازم باطلة، فإذا كان القول يلزم عليه لوازم باطلة فإن القول باطل.

وليس هذا من شيخ الإسلام ولا من أهل العلم بإلزام للقائل بلازم مذهبه؛ لأن التحقيق أن لازم المذهب ليس بمذهب حتى يُصَرِّح صاحبه بمذهبه؛ لكن لازم المذهب يدل على بطلان المذهب، إذا كان ذلك اللازم باطلا، وهذا يستفاد منه في المناظرات، وفي إبطال أقوال أهل الضلال خاصة في العقائد، يستفاد منه أكبر فائدة.

فنجد مثلا هنا يقول (لازم هذه المقالة أن يكون ترك الناس بلا رسالة خير لهم في أصل دينهم) معلوم أن المتكلمين لا يقولون أن ترك الناس بلا رسالة خير لهم في أصل دينهم؛ لكن هذا لازم على تلك المقالة، ولما كان هذا اللازم يشترك فيه؛ يعني في بطلانه المتكلمون يشترك في إبطاله المتكلمون وأهل السنة دل على فساد تلك المقالة.

فهذا تنبيه على طريقة من طرق الاحتجاج على إبطال أقوال الخصوم.

وقال في الوجه الثاني من الشريط الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت