فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2735

يقال فلان قرأ فتح الباري، قرأ صحيح مسلم، قرأ، ما تجد هذه، لم؟ لأن هذه المتون الصغيرة القصيرة، هذه إذا شُرحت بحقها، وكان الطالب عنده استعداد لتقبل الشرح، يَبني ذهنه لدقة الأخذ ودقة التعبير عن المسائل؛ كل كلمة لابد لها معنى، وإذا بني ذهنه على هذا الفهم، أيضا يتبع ذلك بناء اللسان، لسانه، تفكيره، دقته في نظره، وتركه وتفسيره للأشياء، حتى في علاقاته مع الآخرين، ونظرته للأمور يكون عنده شيء من الدقة، وهذه من الفوائد التي من أجلها اهتم العلماء بهذه المتون القصيرة، ليس فقط لأنها متون قصيرة يمكن أن تنهى بسرعة، لا؛ ولكن لأجل أنّ شرحها يعوِّد الطالب على أنّ العلم ليس بكثرة الكلام، العلم مركّز؛ كلمة، وهذه معانيها، تفصيلها يكون على هذا النحو، أما من جهة الكلام فإنه سهل؛ أي واحد منكم، والحمد لله الآن انتشرت القراءة، والكتب موجودة، ممكن يقرأ باب كامل ويأتي ويلقيه، لكن هذا ما يكون مرتّبا، ما يكون دقيقا، تجد أنه عنده معلومات؛ لكن غير مرتبة، سائحة بعضها من هنا، وبعضها من هنا، لهذا بالمناسبة لما انتقل الأخ للعام نقول أن النهي، الكلام على النهي ربما طال، نعم، هي كم؟ سطرين تقريبا ولكنها فيها كفاية إن شاء الله.

وقال في الشريط الأول والوجه الخامس

المقصود أنه أحيانا تأتي لكم مسائل خاصة في العموم، والعموم من أهم الأبواب، تأتي لكم وقد ينظر فيها طالب العلم نظرا سريعا، فلا يقدر خلاف العلماء واختلاف أنظارهم، لكن إذا تأمل وكانت عنده تأصيلات جيدة، هنا يَقْدُر خلاف العلماء، ويعرف أن لكل وجهته، هذا مشهور من مباحث العام على وجه الاختصار.

أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت