الإيمان
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فنرحب بالإخوة في هذا اللقاء، والأسئلة إذا كانت ستطرح فتنضبط بضوابط أنها من الأسئلة الجديدة، أو ما يستشكل يعني يستشكله صاحبها، أما المسائل المشهورة التي فيها خلاف بين أهل العلم أو فيها كلام متنوع، أو نحو ذلك، فهذه لو تترك أحسن.
تفضّل
س1/ ما هي الضوابط في مسألة التكفير؟
ج/ التكفير معناه الحكم بالكفر على معين أو طائفة، فهناك كفر وهناك تكفير، هذه ثنائية الكفر والتكفير، وكذلك البدعة والتبديع، وكذلك الفسق والتفسيق إلى آخره.
فالكفر ينبني عليه التكفير، فلا تكفير إلا بكفر، ونعني بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج من الملة؛ إذ الكفر الأصغر غير المخرج من الملة هذا لا يقال فيه تكفير أصحابه، وإنما يقال تكفير أو التّكفير في من كفر كفرا مخرجا من الملة، وأصل التكفير، هو سلب الإيمان عن من قام به.
والإيمان له تعريف في الشرع عند أهل السنة والجماعة، وهذا الإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول وعمل واعتقاد. فمن دخل في الإيمان وصح عليه اسم الإيمان فإنّ معنى تكفيره أن يُسلب عنه أصل الإيمان يعني يكون كافرا بعد أن كان مؤمنا.
وإذا كان الإيمان عند أهل السنة والجماعة بالقول والعمل والاعتقاد كأركان ثلاثة وليست لوازم، فإن من انتفى في حقه الاعتقاد فهو كافر؛ لأنه ذهب ركن الإيمان إلا على هذه جميعا، ومن انتفى في حقه القول فهو كافر، ومن انتفى في حقه جنس العمل فهو كافر، وهذا معنى أهل السنة والجماعة الإيمان قول وعمل واعتقاد.
فإذن التكفير عند أهل السنة والجماعة يكون بالاعتقاد، ويكون بالأعمال، ويكون بالأقوال؛ لأنه مقابل له، وكل هذه تنقسم إلى قسمين، منافاة الأصل أو ارتكاب شيء ينافي الأصل.