فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2735

وقفات مع كلمات

لابن مسعود

رضي الله عنه

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

... وأنعم عليهم بقبولها منهم بعد التوفيق، وأنعم عليهم بمجازاتهم عليها يوم العرض عليه، فالحمد لله الذي تفضل وأنعم، وتكرم وأعطى بغير حساب.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا رب لنا سواه، ولا معبود لنا غيره، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، نشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد، فلا خير إلا دلها عليه، ولا شر إلا حذرها منه، فتركها بعده - صلى الله عليه وسلم - على طريق واضح نهج بين لا يزيغ عنه بعده - صلى الله عليه وسلم - إلا هالك.

اللهم صلي على محمد كفاء ما أرشد وعلم، اللهم صلى على محمد، وعلى آل نبينا محمد، وعلى زوجاته، وعلى صحابة محمد - صلى الله عليه وسلم - تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن من القصور الذي يعانيه الناس اليوم أنهم يعلمون كلام أهل العصر أو أهل العصور التي يعيشونها ويقصرون في تتبع ومعرفة وتدبر كلام سلفنا الصالح، وكلام السلف قليل كثير الفائدة، وكلام الخلف كثير قليل الفائدة، كما قال ذلك ابن رجب عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي -رحمه الله تعالى- في كتابه العظيم ‹فضل علم السلف على علم الخلف›، وأساس ذلك أن السلف كانوا إذا تكلموا اقتفوا في كلامهم أثر النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يوجز كلامه، وقد أوتي جوامع الكلم، وهي الكلمات القليلة التي تحوي المعاني الكثيرة، فتجد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم من الكلمات ولهم من الوصايا ولهم من الخطط ولهم من الرسائل التي يوصي فيها بعضهم بعضا ما هو قيل الكلمات قليل الحروف، ولكن من تدبره وجد تحت كل جملة العجب العجاب من تفرُّع المعاني وكثرتها وقوتها، وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طبقات، ومنهم المهاجرون الذين أسلموا قديما وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة، ومن هؤلاء خاصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب نعليه وصاحب طهوره: عبد الله بن مسعود الهذلي المتوفى سنة اثنتين وثلاثين للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت