فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2735

فضل العلم

وصفات أهله وفضلهم

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل القرآن وجعله أصل العلوم، علم الإنسان ما لم يعلم، نحمده سبحانه على أن هيأ لنا أبواب الخيرات، ونسأله أن يثبتنا على ذلك إلى أن نلقاه، وهو راض عنا غير مبدّلين ولا مغيرين ولا مفتونين، اللهم آمين.

وأشهد أن لا إله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإنّ العلم وطلبه من أفضل القربات إلى الله جل وعلا؛ بل عدّ جمع كثير من أهل العلم طلب العلم أفضل النوافل؛ يعني أنهم جعلوا طلب العلم أفضل النوافل التي يطلبها العبد، ولهذا فإن السّعي في نشر العلم النافع المقتبَس من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومما بينه أئمة الإسلام المؤتمنون على الدين في فهم الكتاب والسنة، إنّ السعي في ذلك من الجهاد في سبيل الله جل وعلا، ومما يراغم به الشيطان وأعداء الدّين، وهذا لاشك حاصل؛ لأن أهل العلم في كل زمان وفي كل مكان هم الذين يرثون الأنبياء، وإذا كانوا هم ورثة الأنبياء فإن ذلك يعني أنهم القائمون بأعباء الدين، فكلما ازداد العلم ازداد الخير، وإذا قل العلم كثرت الجهالة وكثر الشر.

ومن جهة أخرى فإننا اليوم بحاجة كثيرة وحاجة كبيرة إلى أعداد كبيرة من طلاب العلم ليفقهوا المسلمين في شرق الأرض وفي غربها، فالناس محتاجون اليوم إلى من يبين لهم الحق ويبيّن لهم التوحيد الصحيح والعقيدة الخالصة ومعنى اتباع السنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويبين لهم أحكام الشرع ويبينوا لهم ما به قوتهم في دينهم وما به اتباع منهج محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

وهذا نحتاج فيه إلى أعداد كبيرة من طلاّب العلم سواء في داخل البلاد أم في خارجها؛ لأن الناس يحتاجون كثيرا إلى طالب العلم ليعلمهم.

ومن القواعد المقررة في الفقه أنّ الوسائل لها أحكام المقاصد، فإذا كان المقصد بهذه المثابة من فضله وحكمه وأثره فإنّ الوسيلة لتحصيله وإقامته وبثه لها حكمه من جهة الوجوب الكفائي ومن جهة أيضا البذل فيه والسعي في نشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت