والعجيب أن العالم الراسخ يسأل في المجلس ويقول لا أدري، وهؤلاء ما مرة قال أحدهم لا أدري، يعني يعلم كل شيء مو معقول!! لهذا ينبغي الواحد يحس بهذا أعظم الجهاد اليوم هو الجهاد العلمي، أعظم الجهاد، أعظم الجهاد هو الجهاد العلمي، لأنك تحتاج إلى العلم لأن تقول كلمة حق في موطنها، تحتاج إلى العلم في أن ترشد الضال، تحتاج إلى العلم في أن ترشد الضال، تحتاج إلى العلم بالإحسان إلى الخلق، تحتاج إلى العلم في الدعوة، إلى أين ما مشيت فأنت نافع فير ضار.
والناس الآن طلاب علم، أين طلاب العلم؟ هم قليل المسجد امتلأ وصار فيه الناس كثير، هؤلاء قليل، لو صار أهل الرياض جميعا مثلا طلاب علم ما أظنهم يكفون الأرض لو ينشرون الخير الصحابة رضوان الله عليهم حج مع النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مائة ألف سمعوا حديثه كلهم صحابة، كم الذي نفع منهم؟ كم الذي نشر العلم في الآفاق والأمصار؟ أنظر تجد أنهم قليل، فلذلك المسألة صعبة، والآن الزمان يحتاج إلى مجاهدة كل واحد يحتسب الجهاد في سبيل الله أن تتعلم وتحفظ وتعلم وتراقب الله جل وعلا في ذلك.
المسألة ليست سهلة؛ بل الحقيقة إن المرء إذا فكر من العواقب من إهمال العلم في أصوله وإهمال طلب العلم وإهمال التعليم؛ لأن التعليم معناه نشر الدين، ما معنى التعليم؟ نشر الدين، ما معنى العلم معناه بقاء ما ورّثه النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ للناس، فإنّ الأنبياء ما ورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم وإذا انقطع العلم انتهت المسألة.
لذلك لا ينبغي لأحد بل لا يسوغ لأحد أن تؤثر عليه كلمات المثبطين، أقل ما تنتفع من العلم أنك ستنفي الجهل عن نفسك وتعرف العقيدة الصحيحة يكون قلبك سليم إذا ما أعطاك الله جل وعلا يعطيك الاستعداد لأن تكون طالب علم ينشط أكثر وأكثر تنفع نفسك وهذا فيه أعظم البركات، في أن تعلم العقيدة الصحيحة وتتعلمها، ومعلوم أنه من صحّ قلبه، صحت عقيدته صح إخلاصه صح يقينه فعبادته القليلة مباركة والله جل وعلا ينميها له.
أسأل الله جل جلاله أن يثبتنا وإياكم على دينه، وأن يقينا مضلات الفتن، وتلبيسات الملبسين، وألا يشغلنا عن العلم بغيره وأن ييسر لنا ما هو الأفضل أينما كنا إنه سبحانه مجيب الدعوة السائلين، وهذا إلى لقاء إن شاء الله.
وفي هذا القدر ما يكفي هذه الليلة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري