بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فابتداء كشف الشبهات نؤخره إنشاء الله تعالى اسبوعًا، وفي هذه الليله إن شئتم صار لقاءً مفتوحًا، أو ذكرنا شيئًا مما يتعلق بآداب طالب العلم، وما يحتاجه في تعلّمه في نظره في كتب أهل العلم.
نجمع بينهما ؟ طيب ، لا بأس نأخذ كلمة مختصرة .
فنقول وبالله التوفيق:
من المسلَّم به لدى كل طالب علم حريص عليه أن طلب العلم هو غاية ما يحصله المرء لنفسه من الخير، لأن العمل تابع للعلم، والعمل بلا علم لا ينفع، لأن من شرط صحة العمل وصحة النية الإخلاص والعلم بما يميز به عمله ويفرق به بين العادة والعبادة، فكثيرون يعملون أعمالًا هي من جهة العادات، أو قد يعملوها من جهة الجبلة والطبيعة أو بما جرى عليه أهله ومجتمعة، لكن العلم يحمله على أن يفرق بين نية العمل الذي يتقرب به إلى الله جل وعلا وبين العمل الذي يعمله عادة والعمل الذي يريد به أن يكون وسيلة إلى أمر محبوب .