فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2735

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق الحمد، والثناء له جلّ وعلا كله، فهو ولي الفضل وهو وليّ الإحسان وهو وليّ النعمة، ومن أعظم نعمه علينا أنْ بعث محمدا عليه الصلاة والسلام إلينا هاديا وبشيرا ونذيرًا، ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ? [الأنبياء:107] ، ?لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا? [الأحزاب:21] ، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، به أزال الله جلّ وعلا الشرك وجُنده، وبه أقام الله جلّ وعلا التوحيد وأهله، وبه أبصر الناس بعد العمى، وهُدِيَ الناسُ بعد الضلالة، فما أعظم مِنَّته جلّ وعلا علينا ببعث محمد عليه الصلاة والسلام، وما أعظم مِنَّة محمد عليه الصلاة والسلام على أمته فإنهم لو فدَوه بأنفسهم وأولادهم وأهليهم وأموالهم ما قضوا حقه عليه الصلاة والسلام، أليس هو الذي وجدنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا منها، صلى على نبينا محمد كفاء ما أرشد وعلّم وبيّن، ونشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد وتركنا بعده على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده - صلى الله عليه وسلم - إلاّ هالك، وصلى الله وسلم على صحابته الذين نصروه وعزَّرُوه وأيدوه، وصلى الله على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنَّا معهم برحمة أرحم الراحمين.

أما بعد:

فأسأل الله جلّ وعلا أنْ يجعلني وإياكم ممن أعطاه قلبا خاشعًا ودعاءً مسموعًا، اللّهم اجعلنا ممن تخشعُ قلوبهم لك وتلين أفئدتهم لذكرك، اللّهم وهيّئ لنا من أمرنا رشدًا، فلا حول لنا ولا قوة إلاّ بك، نعوذ بك من إرادة العلو في الأرض والفساد، ونسألك أنْ تعيذنا من العِيّ، وأنْ تعيذنا من خطل الرّأي ومن البعد عن الصواب، اللّهم فوفقنا فأنت ولي التوفيق ?وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ? [الإسراء:97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت