فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2735

الطَّيِّبُ والخَبِيثُ

خطبتي جمعة

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يقبل إلا طيّبا، الحمد لله الذي جعل الجنة طيبة ودارا للطيبين، وجعل النار خبيثة ودارا للخبيثين، الحمد لله الذي جعل الطيبات للطيبين، وجعل الخبيثين للخبيثات.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، بشّر وأنذر، وأوصى بتقوى الله عز وجل، وأوصى حين احتضاره عليه الصلاة والسلام أوصى بالصلاة وعظّم أمرها، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيها المؤمنون اتقوا الله حق التقوى.

عباد الله يقول الله تبارك وتعالى وتقدّس وتعاظم {قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:100] ، فهذا بيان من الله جل وعلا وحُكْمٌ منه أنه لا يستوي عنده الخبيث والطيب؛ بل لا يستوي الطيّب والخبيث مطلقا، فالطيّب مفضّل الطيب في أعلى الدرجات والخبيث في أسفل سافلين في أسفل الدرجات.

الخبيث من الأقوال يُدنيه الله جل وعلا في جهنم، والطيّب من الأقوال يرفعه الله جلّ وعلا في الجنة في دار كرامته.

الطيّب من الأعمال يحبّه الله جل وعلا، فإنّ الله طيب لا يحبّ إلا طيبا.

إن الله جل جلاله طيب يحب الطيب من القول ويحب الطيب من العمل ويضاعفه لأصحابه.

الله جل وعلا يحب الطيبين من الناس، ويبغض الخبيثين من الناس.

الله جل وعلا يرفع الطيب من المال ويبارك لأصحابه فيه، ويخفض الخبيث من المال ويجعله وبالا على أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت