فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2735

اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ

[الحديث الثامن عشر من شرح الأحاديث النووية الأربعين]

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

حفظه الله تعالى

[مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد، فنُكمل شرح الأحاديث النووية الأربعين، وقد وقفنا على الحديث الثامن عشر.

الحديث الثامن عشر -

عن أبي ذَرَّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادةَ وأبي عبدِ الرحمنِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ » [رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن ) ، وفي بعض النسخ: (حسن الصحيح) ‍] .

[الشرح]

هذا الحديث حديث أبي ذرّ، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .

قوله (اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ) هذا أمْر بالتقوى، و (حَيْثُمَا) هذه متعلقة بالأزمنة والأمكنة، يعني في أي زمان كنت، وفي أي مكان كنت؛ لأن كلمة (حَيْثُ) قد تتوجه إلى الأمكنة، وقد تتوجه إلى الأزمنة؛ يعني قد تكون ظرف مكان، وقد تكون ظرف زمان، وهي هنا محتملة للأمرين، (اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ) يعني اتق الله في أي مكان أو في أي زمان كنت. والأمر بتقوى الله جل وعلا هنا على الوجوب؛ لأنّ التقوى أصل عظيم من أصول الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت