جلسة في بيت الشيخ
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
الخميس غرة محرم 1421هـ
بمنزل الشيخ في الرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
س1/ منهج السلف في فهم الصفات فهم المعنى وتفويض الكيف، والسؤال هنا كيف يفهم المعنى هل يفهم بلازم الصفة، فمثلا صفة اليد يفهم معناها من خلال اللازم من كونها يدا وهو أن تبطش وتبسط، وصفة القدم أنه يطأ بها، أو أنه لا يفهم ذلك باللازم إذا لم يفهم المعنى باللازم فيكف يفهم؟ أبلغة العرب التي قد لا نجد معنى واضحا في قواميسها، فيقال مثلا في معنى الوجه: الوجه معروف أو يقال؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فأرحب بالإخوة من أحبابنا من الإمارات، ولاشك أن التواصل العلمي والدعوي بين المهتمين بالمنهج السلفي أصل من الأصول؛ لأنه يحصل بهذا التواصل من الخيرات الدينية والعلمية ما لا يدخل تحت حصر.
وطالب العلم عموما يحصل له في مسيره العلمي كثير من المشكلات، وفهم المشكل علم كما نص عليه [...] في الفروق في أحد المسائل التي عرضها لها قال فيها: وحظي منها معرفة الإشكال؛ بل معرفة الإشكال نوع من العلم. وهذا صحيح لأنهم الذي علم هو الذي يستشكل.
والمقصود به الاستشكالات المهمة، أما استشكالات الطلبة والدارسين الاستشكالات المعروفة المدرسية، فهذه ليست هي المقصودة لكن استشكالات التحرير تحرير المسائل، هذا لاشك أنه من العلم.
فهذه المسالة التي ذكرتها فهي من هذا القبيل، فإنها مما يُشكل ويستشكله كثير على مذهب السلف، ما المقصود بإثبات الصفة وتفويض الكيفية فيها، والسلف لم يعبروا بإثبات المعنى كما عبّرت في السؤال، وإنما كان مذهبهم الإيمان بظاهر النصوص وأن لا يتجاوزوا القرآن والحديث فيها، وأن يكون هذا الإيمان إيمان بالكتاب إيمان بذات الصفة إثباتا مع قطع الطمع في إدراك الكيفية.