للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرّغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد، صلوات الله وسلامه على نبينا محمد، كفاء ما أرشد وعلم، وكفاء ما جاهد حتى تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده صلى الله عليه وسلم إلا هالك.
وصلى الله على آله وعلى صحبه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن موضوع هذه المحاضرة هو:
وإن الوصية لها شأن في هذا الدين ذلك انه جاء في القرآن وجاء في السنة ذكر أوامر كثيرة ونواه بلفظ الوصية، كما في الوصايا العشر التي جمعها في آخر سورة الأنعام بين الأوامر والنواهي، قال جل وعلى في أولها ?قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا?، قال في آخر الآية الأولى ?ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ? [الأنعام:151] ، ثم قال في الآية الأخرى ?ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ? [الأنعام:152] ثم في الثالثة قال ?ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ? [الأنعام:153] .
فالأوامر والنواهي وصية عظيمة من الوصايا التي في الكتاب السنة، ولهذا لا غرابة أن يكون المرء مستوصًا به، وأن يكون موصيا فهو قد وصي، وكذلك ينبغي له أن ينقل هذه الوصية إلى من بعده، فالوصية في هذا الدين أمرها عظيم.
[الوصية الأولى: تقوى الله عز وجل]