أسئلة
كشف الشبهات
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
...والصلاة والسلام على آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد فنظرا لتخلف أكثر الإخوة بمناسبة الاختبارات فنجعل هذه الجلسة للإجابة على الأسئلة إما على الكتاب أو على غيره، سبق أن كان عندنا أسئلة موجودة أو لا؟
س1/ تكلمتم عن ضوابط في فهم السيرة فهلا تُكُلِّم عن أخرى في هم التفسير؟
ج/ أما ضوابط في فهم السيرة فإنها لم تَكْمُل بحاجة إلى زيادة في ملاحظة كثير من الكتابات في سيرة المصطفي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما ذكر إنما فتح باب لهذا الموضوع المهم.
وأما التفسير فالتفسير أجل العلوم لاحتوائه على العلم بالله جل وعلا وأسمائه وصفاته وكل علوم الشريعة في التفسير، ومعرفة الضوابط في فهم التفسير، أو في إدراك كلام العلماء على التفسير مبني على فهم مناهجهم في تفاسيرهم، وهذا يرتبط بفهم مواقع الإجماع في التفسير، ومواقع الخلاف، وقواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في التفسير.
وهذا الأخير وهو قواعد الترجيح يشترك فيها جملة من العلوم، منها علم اللغة، ومنها علم الإسناد، ومنها علم الأصول.
فكتبت كتابات في قواعد الترجيح بين أقوال المفسرين سواء كانت تفاسير السلف أو تفاسير الخلف.
وهذا كما ذكرتُ ينبني على معرفة اللغة، فكثير من الأقوال في التفسير يرجّح قول على قول باعتبار اللغة؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين.
ومنها ما يرجح باعتبار قواعد الترجيح عند علماء الأصول، فإن الأصوليين في الترجيح بحثوا ذلك بحثا طويلا، وأيضا في أثناء كلامهم على دلالات الألفاظ أو على الدّلالة بشكل عام يمكن أن يرجح بها كثير من المسائل، وابن جرير رحمه الله رجح بالأصول في كثير من المواضع المشكلة، شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا رجح بالأصول في كثير من المواضع المشكلة في التفسير.
والثالث الإسناد، والإسناد المراد به معرفة أسانيد المفسرين، وأسانيد المفسرين كما ذكرته في غير هذا المجلس ليست مبنية على أسانيد المحدّثين بشكل مطابق لها؛ يعني أن أسانيد المفسرين إذا نُظر إليها في بعضها من جهة الرجال الذين تناقلوا هذا الإسناد، و [...] بالكلام عليهم من جهة الجرح والتعديل ربما ظن الظان أو وصل الناظر إلى أن هذا الإسناد غير مقبول أو ضعيف، بينما هو حجة عند المفسرين من السلف بالإجماع.