فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2735

فيه رسالة من الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأحد علماء الحساء عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف الأحسائي كان يخالفه في أشياء، فكتب له الشيخ رسالة وقال: له كنت زرتك ورأيتك علقت على أول كتاب الإيمان من البخاري تعليقا حسنا -ذاك عالم- تخالف ما عليه أهل بلدك فعلمت أنك تطلب الحق، وكنت أرجو أن تكون فاروقا لدين الله في آخر هذا الزمان كما كان عمر بن الخطاب فاروقا لدين الله في أوله، وإني لأدعو لك في صلاتي. أين هذا لابد من توطين النفس عليه؛ لأن هذه محبة للتأثير محبة للدعوة الداعي ليس متسلطا يريد أن ينجح هذا المدعو، وأيضا كل عمل صالح عمله المدعو فلك مثل أجره اتخذ الأسباب، ومن الأسباب العظيمة التقى، ومن الأسباب العظيمة التوكل على الله جل وعلا؛ بل قال ابن القيم رحمه الله التوكل على الله جل وعلا في صلاح الدين أعظم من التوكل على الله جل وعلا في صلاح الدنيا.

التوكل على الله يعني تسأل الأسباب التي تصلح بها الدين وتفوض الأمر إلى الله معتقدا أنه لا حول لك ولا قوة، بعض الناس يأتون يعملون أعمال دعوية والله رتبنا بينا واتصلنا وراسلنا في الأخير لا نتيجة، ربما غاب التوكل؛ لابد أن تفعل السبب وتفوض الأمر إلى الرب جل وعلا؛ لأن قلوب العباد هي بيد الله سبحانه.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا وفي الختام لا يفوت...

أعدّ هذه المادّة: سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت