فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2735

وهذه أصولها مقررة عند أهل العلم في القواعد وفي العقيدة.

طبعا مسائل الخلاف غير مسائل الاجتهاد، مسائل الاجتهاد شيء آخر، الفرق ما بين مسائل الخلاف والاجتهاد بحث أصولي يحتاج إلى بسط.

س/ رجل أراد أن يحجّب زوجته ويلبسها النقاب فرفضت وتطوّر الأمر وكاد إلى ما لا تحمد عقباه، فهل من الحكمة في الدعوة أن يصبر على زوجته ويستمر في دعوتها وتقديم الهدايا لها حتى تلبس النقاب أم يأخذها بالعنف؟

ج/ العلماء ذكروا أعظم من ذلك ذكروا إذا ابتلي الرجل بامرأة لا تصلي فإنه يصبر عليها ويأمرها وينهاها حتى يتيقن أنه لا فائدة منها؛ لأنها لا تصلي لأن ترك الصلاة كفر أما في المسائل مثل التي ذكر مسال بعض المعاصي والذنوب مثل كشف الوجه وأشباه ذلك، هذه ينبغي للداعي للزوج الذي يدعو أهله لطاعة الله جل علا أن يجعل ثم قاعدة معها المرأة تستتر؛ لأن الاستسلام للحق لابد له توطئة، توطئة هي محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ محبة الدين، كيف تحدث في قلب المرأة محبة الدين حتى ترى هذا الحجاب الذي يراه الآخرون فيه وفيه أنها تراه قربة إلى الله جل وعلا لابد من غرس الإيمان الصادق في النفس.

فإذن الوصية أن تصبر عليها، وأن لا تصبر عليها دون محالة الدعوة ودون متابعة والله جل وعلا إذا علم منك أنك صابر لأجل إصلاحها ولأجل أن لا تخليها من أولادها وقد يكون ثم مفاسد أكبر، فإن الله سبحانه يعينك، واستعن بالدعاء الدعاء في أوقات الإجابة في آخر الليل وبين الأذان والإقامة؛ لأن الله جل وعلا يعينك على بيان الحق، وعلى أن تهديها، وأن يشرح الله صدرها لهذه الأمور.

وهذه المسألة ينبغي أن ينتبه لها الناس في من يدعون، الدعاء لا تتركه للمدعو؛ لأن القلوب بيد من؟ بيد الله جل وعلا، الكلمة التي تؤديها أو العمل هذه وسيلة؛ لكن القلوب من الذي يأخذها؟ الكلمة التي تقولها ينشرح لها صدر المتلقي؟ الرب جل وعلا لهذا انطرح بين يديه، واسأل الرب جل وعلا أن ينفع بكلامك.

فإذا سألت الله جل وعلا ربما أجابك إلى سؤالك فنفع الله جل وعلا بعادتك وعملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت