فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2735

المدخل

لدراسة علم المقاصد الشرعية

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

-حفظه الله تعالى-

[شريط مفرغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأصلي واسلم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة محمد ابن عبد الله صلاة وسلاما دائمين ما تتابع الليل والنهار كلما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن الصلاة عليه الغافلون.

أما بعد:

فأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم من المباركين الذين بارك في أقوالهم وفي أعمالهم والبركة في هذا الموضع يعنى بها ما جاء في قول الله جل وعلا {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} [مريم:31] ، قال المفسرون {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا} أي معلما للناس الخير آمرا لهم بالمعروف ناهيا لهم عن المنكر، وهذا ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة

فاسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم ممن استعمله في ذلك، وأن يمنحنا الفقه في دينه والعلم بحدود ما أنزل على رسوله والعمل بذلك، إنه سبحانه جود كريم.

أم بعد:

فموضوع هذه المحاضرة ضمن هذه السلسلة موضوع مهم؛ لأنه تتعلق بالمقاصد الشرعية، ونعني بالمقاصد الشرعية التي اعتبرها الشرع والتي رعاها الشرع فيما سنّ وشرع من الأحكام.

واختيار هذا الموضوع ممن اختاره لأسباب:

أولا أن العلماء من القديم -من علماء السلف- إلى يومنا لم يزالوا يعتبرون المقاصد في أحكامهم وفي فتاويهم، وتارة ينصون على ذلك، وتارة يعتبرونه فيما ينظرون به إلى الأحكام الشرعية بعامة.

ففهم كلام السلف، وحَمْل متشابهه على محكمه، ودراية مقاصد الأئمة في أحكامهم، وعدم الاستدلال بالمتشابه أو الاستشهاد بالمتشابه من ذلك على المحكمات، هذا إنما يُدرك بمعرفة مقاصد الأحكام الشرعية التي رعاها الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت