فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2735

حُقوق الإنْسَان

[شريط مفرّغ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الذي قال في محكم كتابه وهو أحكم الحاكمين ?وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا? [الإسراء:70] .

أحمد الله جل وعلا الذي يعلم من خَلَق وهو اللطيف الخبير، وأُثني عليه الخير كله على أمره ونهيه، وعلى شرعه وعلى خلقه سبحانه وتعالى، فهو الذي أرشد الناس وأمرهم إلى ما فيه كمالهم وصلاحهم في دنياهم وآخرتهم.

فالحمد له جل وعلا كثيرا، كما تفضَّل علينا كثيرا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

أما بعد:

فيا أيها الإخوة: إنها لساعات مباركة؛ أنْ يتعلم من دينه ما لم يكن في علمه، أو أن يثبت في علمه ما قد يُنسيه الزمن إياه، ويتناساه مع كثرة الأمور وكثرة الشواغل، ولاشك أن هذه الشريعة شريعة الإسلام شريعة كاملة مباركة لم يأت للناس أبدا شريعة أكمل منها، جعل الله جل وعلا لكل نبي شرعة ومنهاجا، وجعل شريعة محمد عليه الصلاة والسلام شريعة كاملة صالحة ما بقي الزمان؛ يعني إلى يوم القيامة، صالحة لكل زمان ومكان، مهما تعددت الأمكنة، واختلفت الظروف، فإنَّ في شريعة الإسلام الحل لكل عويص والحفاظ على كل حق، والرِّفعة لكل ما فيه إعزاز الإنسان من حيث كونُه إنسانا، وإعزاز المسلم ورفعته لأنه حَمل رسالة التوحيد.

لهذا وجب على الجميع أن يتعرفوا إلى محاسن هذه الشريعة، وأن يعلموا من أحكامها ومقاصدها وأسرارها وما أَمرت به من الحقوق ما يبعثهم على أن يحافظوا عليها، وعلى أن يدعوا إليها، وعلى أن لا يُنصتوا لكل داع من دعاة الضلالة الذين يريدون أن يصدُّوا الناس عن الحق بأسماء وشعارات مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت