فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2735

إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 0

أما بعد000

فإن اصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عله وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعه، وكل بدعة ضلاله، وكل ضلالة في النار0

00 فهذه مجالس نسأل الله تبارك وتعالى أن يتممها لنا بالخير في علم مصطلح الحديث، من كتاب الإمام الحافظ الناقد شمس الدين الذهبي المسمى بالموقظة في علم الحديث، وقبل الدخول في هذا الاصطلاح، لابد من تمهيد عن أهمية هذا العلم، وعن أفضل السبل إلى دراسته0

فإن هذا من أعظم الدوافع إلى متابعة هذا العلم بل إلى متابعة أي علم لان الإيمان بالشى لا يكون إلا بعد تصوره 0

فعلم الحديث يسميه اهل العلوم بأنه علم خادم، وبقية العلوم مخدومة، وهنا يظهر لك خطورة هذا العلم وأهميته 0 فالعلم الخادم كل العلوم تحتاج اليه وهو لا يحتاج اليها، فمثل الرجل المنعم الذي لا يستطيع أن يعمل كوبا من الشاي، فلو غاب عنه الخادم لا يستطيع أن يأكل ويشرب، إذن هذا هو الخادم، ووجود الخادم هو حياة الانسان0

كذلك كل العلوم تحتاج الى هذا العلم المبارك ولعل من أعظم أبواب الخلل التي دخلت منها الفوضى إلى المسلمين أنهم تنحوا عن هذا العلم، ولو يولوه الاهتمام الذي يليق به0

فكم من الآفات دخلت جميع الكتب على اختلاف أنواعها بسبب إهمالها لعلوم الحديث0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت