فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2735

محاضرة بعنوان

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

[شريطين مفرّغين] (

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

الحمد لله الذي قال في محكم كتابه {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح:28] ، له الثناء كله وله الحمد كله على هذا الوعد الصادق وعلى هذه البشارة العظيمة التي هي أن هذا الدين غالب جميع الأديان وأنّ أهله مرفوعون على غيرهم، والشاهد بذلك ربنا جل وعلا وكفى بالله شهيدا.

هذه المحاضرة اختير لها هذا العنوان وهو:

وإذا ذُكر البناء في أي ميدان من ميادين الحياة، فإنه لابد أن يكون بذلك البناء من عوائق تعوقه أو من أشياء لا تصلح له ولا تناسبه في أمور الدنيا ظاهر هذا، وكذلك ما يتعلق هذا بنشر الإسلام والسنة والدعوة إلى الخير والصلاح وتعبيد الناس لربهم جل وعلا، لابد بذلك الطريق من دعوة وإصلاح وبناء، ولابد وأن يوجد شيء من الغثاء، ونعني بالغثاء ما يدلّ عليه معناها اللغوي ألا وهو المذكور في نحو قول الله جل وعلا {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء} [المؤمنون:41] ، وفي نحو قوله {غُثَاء أَحْوَى} [الأعلى:5] ، والغثاء هو الزّبد الذي يطفو على السيل من أشياء متكسرة من ورق الأشجار وأشياء متفرقة وصهيل وصوت وزبد ورُغوة، ولكنها إذا جمعت لا تنفع، وتحت الروضة اللبن الصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت