ج/ إذا كان ظاهر عليهم الفقر ظاهر عليهم الضعف ولم يظهر لك خلاف ذلك فإنه مجزئ، إذا إدعى الفقر ولا دليل على خلافه فكذلك يجزئ؛ لأن هذا صدقة والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال في الزكاة وهي أبلغ من الصدقة في هذا الموطن قال لرجلين سألاه الصدقة فقلّب فيهما النظر وكانا جلْدين فقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لذي مرة سوي» وفي لفظ «ولا لقوي مكثر» وهذا يدل على أن من كان ظاهره الفقر فإنه يعطى، ومن كان ظاهره الغنى فإنه يُسأل فإن لم يكن ثَم دليل على غناه عند المعطي فإنه يعطيه ويجزئه ذلك بحسب ذمة من سأله.
ولاحظ أن قولنا هنا في المحاضرة في هذا الباب الصدقة يتصدق بها المقصود بها الصدقة على الفقراء والمساكين؛ لأنها هي التي يطلق عليها الصدقة في هذا الباب، وأما إعطاء الغني أو إعطاء الأقارب فإن هذا له ألفاظ أخر يُعبر بها عن إعطائهم فيقال إعطاء الغني هبة وإعطاء الصديق أو القريب هدية، والفقير والمسكين صدقة، ففي هذا الباب ثَم ثلاثة ألفاظ صدقة وهبة وهدية.
أعد هذه المادة: سالم الجزائري
( [1] ) لم يذكرها الشيخ.